فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 146

وعنادهم حين سألوا أمرًا ليس من حقِّهم كما قال تعالي وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ [البقرة:55] ثُمَّ بَعَثْنَاكُم مِّن بَعْدِ مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ [البقرة:56] ثم أحياهم الله بعد الصعق وشاهدوا الآيات البينات القاطعة بنفي الشرك على يد موسى في مصر مثل إهلاك فرعون وجميع جنوده في اليم ثم عبدوا العجل من دون الله ثم تابوا فعَفونا عنهم وآتينا موسى حجة عظيمة تؤيِّد صِدق نُبُوَّتِه.

يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِّمَّا كُنتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ قَدْ جَاءكُم مِّنَ اللّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُّبِينٌ [المائدة:15] يَهْدِي بِهِ اللّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلاَمِ وَيُخْرِجُهُم مِّنِ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ [المائدة:16] }

يا أهل الكتاب قد جاءكم من الله نور وهو سيدنا محمد ليبين لكم ما بدلوه وحرفوه وأولوه وافتروا على الله فيه ويسكت عن كثير مما غيروه مما لا فائدة في بيانه. قد جاءكم كتاب مبين وهو القرآن الكريم. يهدي الله به من اتبع رضا الله تعالى طرق الأمن والسلامة ويخرجهم بإذنه من ظلمات الكفر إلى نور الإيمان ويوفقهم إلى دينه القويم.

يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ عَلَى فَتْرَةٍ مِّنَ الرُّسُلِ أَن تَقُولُوا مَا جَاءنَا مِن بَشِيرٍ وَلاَ نَذِيرٍ فَقَدْ جَاءكُم بَشِيرٌ وَنَذِيرٌ وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [المائدة: 19] }

يا أيها اليهود والنصارى قد جاءكم رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم ليُبيِّن لكم الحق والهدى بعد مُدَّة طويلة من إرسال عيسى ابن مريم لئلا تقولوا: ما جاءنا من بشير ولا نذير فلا عُذرَ لكم بعد إرساله إليكم فقد جاءكم من الله رسولٌ يبشِّر مَن آمن به وينذر مَن عصاه والله على كل شيء قدير.

قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ هَلْ تَنقِمُونَ مِنَّا إِلاَّ أَنْ آمَنَّا بِاللّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلُ وَأَنَّ أَكْثَرَكُمْ فَاسِقُونَ [المائدة: 59] }

أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم نفر من اليهود فسألوه عمن يؤمن به من الرسل؟ قال أؤمن بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط وما أوتي موسى وعيسى وما أوتي النبيون من ربهم لا نفرق بين أحد منهم ونحن له مسلمون فلما ذكر عيسى جحدوا نبوته وقالوا: لا نؤمن بمن آمن به!! فأنزل الله فيهم قل يا أهل الكتاب هل ترون إيماننا بالله وكتبه ورسله عيبا ونقصا في ديننا والحقيقة أن أكثركم فاسقون.

قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ حَتَّىَ تُقِيمُوا التَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِّنْهُم مَّا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ طُغْيَانًا وَكُفْرًا فَلاَ تَاسَ عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ [المائدة: 68] }

قل - يا محمد - لليهود والنصارى: لستم على شيء من الدين حتى تعملوا بما في التوراة والإنجيل وما جاءكم به محمد من القرآن الكريم وإن كثيرًا من أهل الكتاب لا يزيدهم إنزالُ القرآن إلا تجبُّرًا وجحودًا حسدا من عند أنفسهم فلا تحزن على تكذيبهم لك فقد كذبوا رسولهم من قبل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت