فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 146

قاتلوا أيها المؤمنون الذين يقاتلونكم لنصرة دين الله ولا تعتدوا وتقتلوا من لا يحل قتله من النساء والصبيان والشيوخ إن الله لا يحب المعتدين واقتلوا الذين يقاتلونكم من المشركين حيث وجدتموهم وأخرجوهم من المكان الذي أخرجوكم منه وهو"مكة"والكفر والشرك والصد عن الإسلام أشد من قتلكم إياهم ولا تبدؤوهم بالقتال عند المسجد الحرام تعظيمًا لحرماته حتى يبدؤوكم بالقتال فيه فإن قاتلوكم في المسجد الحرام فاقتلوهم فيه مثل ذلك الجزاء الرادع يكون جزاء الكافرين فإن تركوا ما هم فيه من الكفر وقتالكم عند المسجد الحرام ودخلوا في الإيمان فإن الله غفور لعباده رحيم بهم واستمروا أيها المؤمنون في قتال المشركين المعتدين حتى لا تكون فتنة للمسلمين عن دينهم ويبقى الدين لله وحده خالصًا لا يُعْبَد معه غيره فإن كفُّوا عن الكفر والقتال فكُفُّوا عنهم فالعقوبة لا تكون إلا على المستمرين على كفرهم وعدوانهم. الشهر الحرام بالشهر الحرام فكما قاتلوكم فيه فاقتلوهم فيه ويكون الجزاء من جنس العمل فمن اعتدى عليكم بالقتال أو غيره فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدي عليكم وخافوا الله فلا تتجاوزوا في العقوبة واعلموا أن الله مع الذين يتقونه ويطيعونه بأداء فرائضه وتجنب محارمه واستمروا في إنفاق الأموال لنصرة دين الله تعالى والجهاد في سبيله ولا توقعوا أنفسكم في المهالك بترك الجهاد في سبيل الله وعدم الإنفاق فيه وأحسنوا واجعلوا عملكم كله خالصًا لله. إن الله يحب أهل الإخلاص والإحسان.

كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَاللّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ [البقرة:216] يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ وَصَدٌّ عَن سَبِيلِ اللّهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِندَ اللّهِ وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ وَلاَ يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّىَ يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا وَمَن يَرْتَدِدْ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُوْلَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَأُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ [البقرة:217] إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللّهِ أُوْلَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللّهِ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ [البقرة:218] }

فرض الله عليكم قتال الكفار وهو مكروه لكم لمشقته وكثرة مخاطره وقد تكرهون شيئًا وهو خير لكم لأن القتال يعقبه النصر والظفر على الأعداء والاستيلاء على بلادهم وأموالهم وقد تحبون شيئًا لما فيه من الراحة أو اللذة العاجلة وهو شر لكم ومن ذلك القعود عن القتال فقد يعقبه استيلاء العدو على البلاد والعباد والثروات ويسبي النساء ويقتل الأطفال والله تعالى يعلم ما هو خير لكم وأنتم لا تعلمون فبادروا إلى الجهاد في سبيله. يسألك المشركون أيها الرسول عن الشهر الحرام: هل يحل فيه القتال؟ قل لهم القتال في الشهر الحرام وسفك الدماء فيه عظيم عند الله ومَنْعكم الناس من دخول الإسلام بالتعذيب والتخويف وجحودكم بالله وبرسوله وبدينه ومَنْع المسلمين من دخول المسجد الحرام وإخراج النبي والمهاجرين منه وهم أهله وأولياؤه ذلك أكبر ذنبًا وأعظم جرمًا عند الله من القتال في الشهر الحرام والشرك الذي أنتم فيه أكبر وأشد من القتل في الشهر الحرام و الكفار لا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن الإسلام إلى الكفر إن استطاعوا تحقيق ذلك ومن يرتد منكم أيها المسلمون عن دينه فيمت وهو كافر وقد حبط عمله في الدنيا والآخرة وأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون. إن الذين آمنوا والذين تركوا ديارهم وجاهدوا في سبيل الله أولئك يرجون رحمة الله والله غفور لذنوب عباده المؤمنين رحيم بهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت