فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 146

وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللّهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ [البقرة: 244] }

وقاتلوا أيها المسلمون الكفار لنصرة دين الله واعلموا أن الله سميع لأقوالكم عليم بنيَّاتكم وأعمالكم.

وَلَوْلاَ دَفْعُ اللّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَّفَسَدَتِ الأَرْضُ وَلَكِنَّ اللّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ [البقرة:251] }

لولا دفع الله الناس بعضهم من أهل الطاعة له والإيمان به لأهل المعصية لله والشرك به لفسدت الأرض بغلبة الكفر وتمكُّن الطغيان وأهل المعاصي ولكن الله ذو فضل على المخلوقين جميعًا. كما قال تعالي وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ [الحج:40]

وَلاَ تَهِنُوا وَلاَ تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ [آل عمران:139] إِن يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِّثْلُهُ وَتِلْكَ الأيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنكُمْ شُهَدَاء وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ الظَّالِمِينَ [آل عمران:140] وَلِيُمَحِّصَ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ [آل عمران:141] أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ [آل عمران:142] }

لا تضْعُفوا أيها المؤمنون عن قتال عدوكم ولا تحزنوا لما أصابكم في"أُحد"وأنتم الغالبون والعاقبة لكم إن كنتم مصدقين بالله ورسوله متَّبعين شرعه. إن أصابتكم جراح أو قتل في غزوة"أُحد"فحزنتم لذلك فقد أصاب المشركين جراح وقتل مثل ذلك في غزوة"بدر"وتلك الأيام يُصَرِّفها الله بين الناس نصر مرة وهزيمة أخرى لما في ذلك من الحكمة ليميز الله المؤمن الصادق مِن غيره ويُكْرِمَ أقوامًا منكم بالشهادة والله لا يحب الذين ظلموا أنفسهم وقعدوا عن القتال في سبيله. ليختبر الذين آمنوا منكم و يهلك الكافرين أحسبتم أن تدخلوا الجنة ولم تبتلوا بالقتال والشدائد؟

لا يحصل لكم دخول الجنة حتى تبتلوا ويرى الله منكم المجاهدين في سبيله والصابرين على مقاومة الأعداء كما قال تعالى أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَاتِكُم مَّثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلِكُم مَّسَّتْهُمُ الْبَاسَاء وَالضَّرَّاء وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللّهِ قَرِيبٌ [البقرة:214] وقال تعالي أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ [العنكبوت: 2]

وَكَأَيِّن مِّن نَّبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا وَاللّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ [آل عمران:146] وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلاَّ أَن قَالُوا ربَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ [آل عمران:147] فَآتَاهُمُ اللّهُ ثَوَابَ الدُّنْيَا وَحُسْنَ ثَوَابِ الآخِرَةِ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ [آل عمران:148] }

كثير من الأنبياء السابقين قاتل معهم جموع كثيرة من أصحابهم فما ضعفوا لِمَا نزل بهم من جروح أو قتل لأن ذلك في سبيل ربهم وما عَجَزوا ولا خضعوا لعدوهم إنما صبروا على ما أصابهم والله يحب الصابرين وما كان قول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت