وإنما هو شعور داخلي لا يعلم به إلا الله تعالى وليس هذا عيبًا وأن خالف العادات والتقاليد التي تعارف عليها الناس لأنها مردودة أن خالفت تعاليم الدين والدليل علي ما رواه البخاري عن ابن عمر رضي الله عنهما قال:(عندما مات زوجها"يقصد أخته حفصة أم المؤمنين رضي الله عنها"خنيس بن حذافة في بدر أراد أبوها عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن يزوجها قال:"فلقيت عثمان بن عفان فعرضت عليه حفصة فقلت إن شئت أنكحك حفصة؟ فقال: سأنظر في ذلك , فلبثت ليالي فلقيني فقال: ما أريد أن أتزوج يومي هذا , قال عمر: فلقيت أبا بكر فقلت إن شئت أنكحك حفصة. فلم يرجع إلى شيئًا فكنت أوجد عليه منى على عثمان , فلبث ليالي فخطبها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنكحتها إياه فلقيني أبو بكر فقال: لعلك وجدت علي حين عرضت علي حفصة فلم أرجع إليك شيئًا؟ قال: نعم. قال: فإنه لم يمنعني أن أرجع إليك شيئًا حين عرضتها علي إلا أني سمعت رسول الله صلى اله"
عليه وسلم يذكرها ولم أكن لأفشي سر رسول الله صلى الله عليه وسلم لو تركها لنكحتها) [1]
وبعد .. إننا جميعًا يوم القيامة أمام ساحة العدل الربانية في ارض المحشر واقفون عاريا كما ولدتنا أمهاتنا لا مال ولاجاه ولا مركز ولا شهره ولا شئ من زينة دار الغرور وللجميع بلا استثناء هذه الآية من القرآن الكريم .. كتاب الله تعالى الذي أهملنا
تلاوته والعمل بما فيه لعل وعسى تردع الظالم لنفسه وغيره ومجتمعه عن غيه وفجوره , قال تعالى:-
(1) 1 - اخرجه البخارى في المغازى (4005) والثانى في النكاح (3196)