ولهذا يجب على كل أسرة أن تتقي الله في بناتها ولا تترك خطيب البنت يخلو بها بأي حال من الأحوال إلا في وجود محرم معها. وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (لا يخلون أحدكم بامرأة إلا مع ذي محرم) [1]
واحذر بصفة خاصة من خلوة الخطيب بالبنت حتى لو كان ابن خالها أو خالتها أو ابن عمها مدام لا يحل له الخلوة بها فالخطر هنا أشد والقرابة لا تمنح الحق في انتهاك حرمات الله ومعصيته , والحق أحق أن يتبع.
جاء في فقه السنة للسيد سابق رحمه الله ما نصه:"درج كثير من الناس على التهاون في هذا الشأن فأباح لابنته أو قريبته أن تخالط خطيبها وتخلو معه دون رقابه وتذهب معه حيث يريد من غير إشراف وقد نتج عن ذلك أن تعرضت المرأة لضياع شرفها وفساد عفافها وإهدار كرامتها) [2] . ا ("
يحرم زواج البنت بغير رضاها وأدلة ذلك كثيرة روى البخاري أن النبي - صلى الله عليه وسلم -
قال: (لا تنكح الأ يم حتى تستأمر ولا تنكح البكر حتى تستأذن. قالوا يا رسول الله وكيف إذنها؟ قال: أن تسكت) [3]
وروى البخاري أيضًا عن الخنساء بنت جذام الذي زوجها أبوها وهى كارهة وكانت ثيبًا فأتت الرسول صلى الله عليه وسلم فرد نكاحهم) [4]
(1) ? - اخرجه البخارى في النكاح (5233)
(2) ? - انظر فقه السنة للسيد سابق 2/ص 23
(3) ? - اخرجه البخارى في النكاح (5136) والنسائى (3213) .
(4) ? -أخرجه البخارى في النكاح (5139) والنسائى في النكاح (3216)