أعتمد على الله وعليك .. الخ ويجب على المرء أن لا يشرك مع الله أحدًا والصواب أن يقال ما شاء الله ثم شئت أو أعتمد على الله ثم عليك فلا يضم للعمل مع الله أحد , والدليل ما جاء عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه عن النبي صلي الله عليه وسلم قال: (لا تقولوا ما شاء الله وشاء فلان ولكن قولوا ما شاء الله ثم شاء فلان) [1] .
وهذا الكلام كفر صريح وإبليس نفسه يخاف الله رغم معصيته له سبحانه فعندما يضل إنسانًا بتدليسه ويكفر يقول قول الحق تعالى:- {كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلإنسَانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِّنكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ 16 َ} فكَانَ عَاقِبَتَهُمَا أَنَّهُمَا فِي النَّارِ خَالِدَيْنِ فِيهَا وَذَلِكَ جَزاَؤا الظَّالِمِينَ {17} (الحشر 16 - 17) .
فما بال قائل هذه العبارة لا يخاف الله ويرفض أن يفعل كذا حتى لو نزل الله وحاشا لله أن نكيف ذاته بما ليس لنا به علم .. ثم هل المسلم المؤمن حقًا بالله تعالى يحتاج إلى مثل هذا القول الشنيع ليطيع الله تعالى وهو هنا بهذه العبارة يأبى الانصياع .. وأين هو من قوله تعالى:- {وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ 40} (البقرة 40) وقوله تعالى {إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ 12} (البروج 12) .. وقول النبي صلي الله عليه وسلم (يوم يقوم الناس لرب العالمين) قال .. يقوم أحدهم في رشحه إلى أنصاف أذنيه) [2] .
والرشح العرق. نعم ماذا يكون حال قائل هذه العبارة وهو واقفًا بين يدي ربه يوم
القيامة .. يوم يشهد عليه لسانه وتقام عليه الحجة إلى من يفر؟ والآمر يومئذ لله تعالى قيوم السموات والأرض ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
(1) ? - أخرجه أبي داود في الأدب (4328) و أحمد في مسند الأنصار (22754) .
(2) 2 - أخرجه مسلم في الجنة وصفة نعيمها (2862) والبخاري في الرقاق (6531) .