فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 152

أواخر المائة الثانية فلما رآه الأئمة أنكروه. وعن ضرر الغناء يقول رحمه الله .. ومن كان له خبرة بحقائق الدين وأحوال القلوب ومعازفها وأذواقها ومواجيدها , عرف أن سماع المكاء والتصدية لا يجلب للقلب منفعة ولا مصلحة , إلا وفي ضمن ذلك من الضلال والمفسدة ما هو أعظم منه , فهو للروح كالخمر للجسد , يفعل في النفوس

أعظم ما تفعله حميا الكؤوس , ولهذا يورث أصحابه سكرًا أعظم من سكر الخمر ,فيجدون لذة كما يجد شارب الخمر. ا (

وأحب أن أضيف من أقوال أهل السنة والجماعة ما ذكره ابن القيم تلميذ ابن تيميه في كتابه الرائع (أغاثه اللهفان من مصائد الشيطان) [1] عن الغناء وأسمائه , ولقد ذكر رحمه الله تعالى أربعة عشر اسمًا لتحريمه فهو اللهو , واللغو , والزور , والمكاء , والتصدية , ورقية الزنا , وقرآن الشيطان , ومنبت النفاق في القلب , والصوت الأحمق الفاجر, وصوت الشيطان , ومزمور الشيطان , والسمود. وذكر وقوعها من آيات الله وأقوال السلف الصالح والأئمة. ومن أراد مزيد من الشرح والتوضيح فليرجع إليه والله المستعان

**الغناء المباح:-

قد يخطر هذا السؤال في ذهن القاريء هل الغناء كله حرام أم أن هناك استثناء في حالات معينة كالأفراح والأعياد .. الخ نقول بحول الله وقوته إن هناك غناء مباح لا بأس به.

-مثال ذلك ما ذكره ابن الجوزي في كتابه (تلبيس إبليس) من إنشاد المبارزين للقتال للأشعار تفاخرًا عند النزول ' وأشعار الحدأة في طريق مكة كقول قائلهم:

(1) 1 - أنظر إغاثة اللهفان لابن القيم (1/ 207)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت