وإن كان هذا عذر من يجهل القراءة والكتابة فماذا عن حملة المؤهلات العليا من المهندسين والأطباء والمحاسبين و هلم جرا؟ .. ما عذرهم وحجتهم في ترك الصلاة .. هل هو الجهل أيضًا بالدين؟!!
أم أنه الكبر وحب الدنيا واتباع الهوى!
نعم لا ريب أننا نعيش فقر ثقافي وديني , ولا أجد ما أقوله لهؤلاء وهؤلاء إلا قوله تعالى جل شأنه:
{بَلِ الإِنسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ 14} وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ {15 ْ} (القيامة 14 - 15)
نعم .. لقد صارت الصلاة عند هؤلاء ثقيلة على القلوب وصار لسان حالهم يقول (يا بلا ل أرحنا من الصلاة) وحسبنا الله ونعم الوكيل
يقول تعالى جل شأنه {فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا 59} إلا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَأُوْلَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ ولا يُظْلَمُونَ شَيْئًا {60} (مريم 59 - 60) .
قال بن كثير في تفسيره ما مختصرة:
{فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ} أي قرون أخر، {أَضَاعُوا الصَّلاةَ} ، وأقبلوا على شهوات الدنيا وملاذها، ورضوا بالحياة الدنيا واطمأنوا بها، فهؤلاء سيلقون غيًا، أي خسارًا يوم القيامة، وقد اختلفوا في المراد بإضاعة الصلاة هاهنا، فقال البعض: المراد بإضاعتها تركها بالكلية، وقال غيرهم كالأوزاعي: إنما أضاعوا المواقيت ولو كان تركًا كان كفرًا.
وقال الأوزاعي: قرأ عمر بن عبد العزيز: {فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة} ، ثم قال: لم تكن إضاعتهم تركها ولكن أضاعوا الوقت، وقال مجاهد: ذلك عند قيام الساعة،