الفصل الثالث
الاختلاط الفاحش بين الجنسيين
الاختلاط الفاحش بين الجنسيين أصبح في عصرنا الحالي ينبأ بانحطاط الأخلاق , وانهدام القيم والمبادئ وضياع للشرف والكرامة , وللأسف الشديد يشجع الاختلاط ويحث عليه كثيرًا ممن لا يتقون ربهم من أدعياء التقدم والتمدن يريدون بذلك أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا .. والله تعالى قال:-
{إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لا تَعْلَمُونَ} (النور 19) .
ولا يستحي الواحد منهم أن يطلق الأسماء الباطلة على الاختلاط حتى يصير حلالًا فيقولون لنا باختلاط رجل بامرأة لا تحل له بأنها صداقة بريئة, أو زمالة ,أو غير ذلك وكله يراد به باطل وتحليل ما حرمه الله تعالى.
قال تعالى:-
{وَلاَ تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلاَلٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِّتَفْتَرُوا عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ لاَ يُفْلِحُونَ 116} مَتَاعٌ قَلِيلٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ {117} (النحل 116 - 117) .
هذا وقد تفشى وعم الاختلاط بين الجنسين في جميع مجالات الحياة من مدارس وجامعات ومؤسسات ومصانع .. والعجب كل العجب أن المرأة المسلمة تركت تعاليم دينها إلى ما حرم الله من ابتذال وعرى وسفور واختلاط فاحش كما تفعل المرأة الأوربية شبرًا بشبر وذراعًا بذراع , ولو أضفنا كساد سوق الزواج لارتفاع تكاليفه الفلكية من