فهرس الكتاب

الصفحة 144 من 152

رسول الله؟ قال:"غض البصر وكف الأذى ورد السلام والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر") [1] .

فمن يبيح لنفسه الجلوس نسأله أين حق الطريق؟ أفهم أن يجلس المرء لضرورة يشرب له كوب من الشاي أو يأكل طعامه لعدم وجود مكان آخر ولكن أن يجلس ويلعب ويلهو ويشاهد المحرمات التي تعرض عن طريق جهاز التلفاز من أفلام العنف والجنس والإباحية فهذا ما لا يرضاه مسلمًا لنفسه يبتغي مرضاة الله تعالى.

5 -الجدال:-

الجدال آفة هذا العصر كل واحد منا يرى في نفسه الصواب والحكمة في الراي , وغيره لا يفقه شيئًا وغير عليم ببواطن الأمور , وأسوأ أنواع الجدال .. الجدال في دين الله تعالى .. لقد تجاهل العباد أمر الله تعالى بسؤال أهل العلم والذكر فهم أعلم الأمة بدين الله وقادرين على استنباط الحقيقة في الأمور المستحدثة ويفتنون بما يوافق تعاليم الكتاب والسنة.

قال تعالى: {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُون} (النحل 43) وقال تعالى: {وَمَا يَعْلَمُ تَاوِيلَهُ إِلاَّ اللّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا} (آل عمران 7)

نعم لقد خص الله تعالى العلماء والفقهاء في توضيح ما استشكل من العبادات

وهذه كارثة .. يعتقد البعض منهم أنه ما دام قد سمع شريط أو شريطين أو قرأ له

كتاب أو كتابين أنه صار أهلًا للمشورة والرأي وإليك ما روي عن عبد الرحمن بن أبي ليلى من التابعين رحمه الله لتدرك خطورة ما نقول.

(1) 1 - أخرجه البخاري في الأستئذان (6229) , ومسلم في اللباس والزينة (2121)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت