فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 152

أماكن متفرقة من جسدها فإن لم ينهض أطباء الأمة وعلماؤها بكشف الداء وتشخيص الدواء وهم ورثة الأنبياء في جميع وسائل الإعلام المقرؤه والمسموعة والمرئية دون خوف من الفتنة أو على أنفسهم أو مناصبهم الدنيوية والحق أحق أن يتبع , فقد تعود الأمة إلى جاهليتها ووثنيها رغم التقدم العلمي والتكنولوجي في العصر الحديث.

وبعد لقد أطلنا الحديث في حرمة شد الرحال , ولكن كان ولابد من البيان والتوضيح فهو أمر قد عم وانتشر والأخطر من ذلك فهو شرك أكبر والعياذ بالله مما احتاج مني إلى هذه الاستفاضة في الشرح والله من وراء القصد وهو الهادي إلى الصراط المستقيم.

2 -الحلف بغير الله تعالى:-

لا يجوز للمسلم أن يحلف أو يقسم بغير الله تعالى مثال ذلك الحلف بالأمانة والنعمة وحياة النبي وحياة الأب والأم وروح فلان أو رحمته أو غير ذلك فكل هذا حرام وإليك بعض الأدلة من الأحاديث الصحيحة:

-روي البخاري ومسلم عن ابن عمر مرفوعًا قال صلى الله عليه وسلم:

(ألا إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم فمن كان حالفًا فليحلف بالله أو ليصمت) [1] .

-وروي أبي داوود (من حلف بالأمانة فليس منا) [2] .

هذا وعلى فرض إنك أخي القارئ حلفت بالله خطاء ودون قصد أو نية بالنبي أو الأمانة أو بحياة فلان أو غير ذلك بحكم العادة المتوارثة , فكيف تخرج مما قلت؟

الجواب: لله الحمد والمنة فقد جعل لنا من الأمر مخرجًا ففي الحديث الصحيح الذي رواه البخاري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

(2) 1 - أخرجه البخاري في الأدب (618) , ومسلم في الإيمان (1646)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت