فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 152

(قالا لما نزل برسول الله صلى الله عليه وسلم طفق يطرح خميصة له على وجهه فإذا اغتم بها كشفها عن وجهه فقال وهو كذلك لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد يحذر ما صنعوا) [1] .

-ومن ذلك ما أخرجه البخاري وأحمد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إن من شرار الناس من تدر كهم الساعة وهم أحياء , والذين يتخذون القبور مساجد) [2] . ثانيًا:- نحن مأمورون يشد الرحال إلى المسجد النبوي لحديث أبي هريرة رضي الله عنه إن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (- لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد المسجد الحرام ومسجد الرسول صلى الله عليه وسلم ومسجد الأقصى) [3] .

ولسنا مأمورين بشد الرحال للحسين أو البدوي أو الدسوقي أو غيرهم انتبه.

ثالثًا:- إن كثير من الصحابة الذين ماتوا رضوان الله عليهم أجمعين لم تسجل لهم كتب التراث والتاريخ حالة واحدة من أن واحد منهم زار قبر النبي صلى الله عليه وسلم أو صحابي أخر من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وسأله مسألة أو استغاث به أو اتخذه وسيطًا أو شفيعًا عند الله تعالى وكذلك في عهد التابعين وتباعي التابعين. ... وهم أفضل الأمة إيمانًا وتقوى وورع وفقهًا وعلمًا ويقينًا وخوفًا من الله تعالى فهل

أقطاب الصوفية الذين يتوسل بهم هؤلاء القبوريون أفضل كرامة ومنزلة ومكانة من النبي صلى الله عليه وسلم أو أصحابه رضي الله عنهم أجمعين.

إن أدركت الإجابة وانكشفت أمامك الغمة وزال الالتباس في حرمة شد الرحال والسؤال والاستعانة بغير الله تعالى أدركت جيدًا أن من يفعل ذلك قد ضل ضلالًا بعيدًا، وإن دل هذا على شئ فهو يدل على أن الأمة المحمدية قد أصابها الحمى الشركية في

(1) أخرجه البخاري في الصلاة (436) ، ومسلم في المساجد (531) .

(2) ? - أخرجه أحمد في مسند الكثرين (3834) وأسناده صحيح.

(3) ? -أخرجه البخاري في الجمعة (1189) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت