قال تعالى:-
{وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَامُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ 104} وَلاَ تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمُ الْبَيِّنَاتُ
وَأُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ {105} يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكْفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ {106} وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَةِ اللّهِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ {107} (آل عمران 104 - 107)
*الشبهة الثالثة:-
يقولون أن مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم فيه قبر النبي وصاحبيه ونحن نشد الرحال إليهم فما الفرق؟ قال علمائنا في الرد على هذه الشبهة ما يلي:-
أولًا:. القبر كان في حجرة السيدة عائشة كما هو معلوم رضي الله عنها في بداية الأمر وكان قريبًا من المسجد وكان بين البيت والمسجد الروضة الشريفة كما قال صلى الله عليه وسلم (ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة) [1] .
هذا وقد ظل البيت خارج المسجد في عهد الخلفاء الراشدين والتابعين وتابعي التابعين وهم القرون الثلاثة المشهود لهم بالخيرية , ثم جاء العهد الأموي وأدخل الوليد بن عبد الملك حجرة السيدة عائشة رضي الله عنها وفيها قبر النبي وصاحبيه داخل المسجد
لتوسعته , ويومها بكى أهل المدينة كما لم يبكوا إلا يوم مات النبي صلى الله عليه وسلم لعلمهم بتحذيره من اتخاذ القبور مساجد:
-من ذلك ما أخرجه البخاري عن عائشة وعبد الله بن عباس رضي الله عنهما:-
(1) 1 - أخرجه البخاري في الجمعة (1195) ، ومسلم في الحج (1390) .