الفصل الرابع
الصلاة في البيوت
الصلاة هي الركن الثاني من أركان الإسلام وهي عمود الدين من أقامها فقد أقام الدين ومن تركها فقد هدم الدين , وهي الصلة التي تربط العبد بربه خمس مرات في اليوم , وتنهى عن الفحشاء والمنكر والبغي لماذا؟
لأنها تجعل العبد دائمًا مراقبًا لله تعالى في أعماله وأقواله .. في ذهابه وإيابه .. في سريرته وعلا نيته لأنه سبحانه معه حيث كان فتطمئن نفسه وتسكن جوارحه ويستريح قلبه وفؤاده من هموم الدنيا ومتاعبها , ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا حان وقت الصلاة يقول لمؤذنة بلا ل رضي الله عنه (يا بلا ل أرحنا بالصلاة) [1]
وهكذا كان سلفنًا الصالح من الصحابة والتابعين وتابعي التابعين خير قرون البشرية على الإطلاق كما قال صلى الله عليه وسلم كانوا على هدي نبيهم صلى الله عليه وسلم في المحافظة على الصلوات الخمس في أوقاتها وعدم التهاون فيها أو التكاسل عنها حفظًا لراحتهم وسكينتهم وجمعًا لهم بين خير الدنيا والآخرة.
ثم جاء أحفاد هذا السلف من أبناء القرن الواحد والعشرين الذي كثرت فيه الفتن , وتفشت به المنكرات , واختلطت فيه الأمور والمعايير وصار الحق باطلًا والباطل حقًا ..
(1) 1 - أخرجه أحمد في مسند الأنصار (2578) , وأبو داود في الأدب (4333)