فهرس الكتاب

الصفحة 143 من 152

وبعد أن كشفنا الغمة وأزلنا الالتباس وأثبتنا بالأدلة وجوب إعفاء اللحية وحرمة حلقها أسأل الله أن يرينا جميعًا الحق حقًا ويرزقنا إتباعه وأن يرينا الباطل باطلًا ويرزقنا اجتنابه ولا حول ولا قوه إلا بالله العلي العظيم.

4 -الجلوس على المقاهي لغير ضرورة:-

بينما تمتلئ المقاهي بروادها ويعمرها الناس إلا من رحم ربي حتى إنه قد لا يبقى فيها مكان لأحد .. يجلسون فيها الساعات الطويلة بلا ملل أو كلل .. يتسامرون ويتضاحكون ويلعبون الطاولة ويشربون الشيشة فضلا عن مشاهدة أفلام العنف والجنس والجريمة على شاشة التلفاز وعشرات من المنكرات تحدث في المقاهي ويزيد روادها مع مرور الوقت إلى ساعات متأخرة من الليل. هذا في الوقت الذي تكاد بيوت الله تعالى أن تكون شبه خالية إلا من أعداد قليلة لا يضاهي رواد مقهى في حي شعبي وإنا لله وإنا إليه راجعون.

وما يثير دهشتي وعجبي .. أن هؤلاء الناس بينما هم في غيهم ولعبهم ولهوهم غارقون .. إذا نادى منادي الله تعالى .. حي على الصلاة .. حي على الفلاح ..

صارت لهم قلوب لا يفقهون بها وعيون لا يبصرون بها وآذان لا يسمعون بها فهم كالأنعام أو أضل سبيلا.

ومن يرى المقاهي وما صارت إليه في وقتنا الحالي لا يخفى عليه ما فيها من منكرات ومحرمات والجلوس فيها بغير ضرورة حرامًا شرعًا والدليل على ذلك ما جاء عن أبي سعيد الخدرى رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

("إياكم والجلوس في الطرقات". فقالوا: يا رسول الله , ما لنا بد , نتحدث فيها. فقال:"فإذا أبيتم إلا المجلس فأعطوا الطريق حقه". قالوا: وما حق الطريق يا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت