فهرس الكتاب

الصفحة 142 من 152

خالفهم عندما أمر بصيام يوم قبله فقال صلى الله عليه وسلم (لئن بقيت إلى قابل لأصومن التاسع) [1] من أجل مخالفتهم.

المثال الثاني:-

إن اليهود وهم من أهل الكتاب يختنون فهل نترك الختان لمخالفتهم. طبعًا .. لا يقول هذا عاقل يفقه دينه .. وإنما هم في هذا العمل على الفطرة التي توافق تعاليم ديننا وشريعتنا ومن السنة أن نخالفهم في شئ من العمل نفسه بمعنى أن .. لو حلق البعض لحاهم فنحن لا نخالفهم وإنما نتبع الفطرة في إعفائها كما أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم فإن أعفوها ولم يحلقونها فهم في هذا العمل على الفطرة التي توافق شريعتنا. ولكن نخالفهم في شئ من هذا العمل وليس في أصله وهو الإعفاء , ولهذا أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم حبًا في مخالفتهم بأن نأخذ من الشارب وهم لا يفعلون ذلك.

فقال صلى الله عليه وسلم (خالفوا المشركين: أحفوا الشوارب وأوفوا اللحى) [2]

هذا مع العلم أن إخفاء الشارب قد جاء مرة بلفظ (الإحفاء) ومرة بلفظ (القص) ومن هنا قال أهل العلم بالقص وبعضهم بالاستئصال وبعضهم بالتخيير .. وديننا يسر ولله الحمد والمنة.

قال الطبري رحمه الله:"جاءت السنة بالأمرين فلا تعارض فكلاهما ثابت فيتخير المسلم ما شاء". اهـ

(1) ? - أخرجه أحمد في مسند بنى هاشم (1972) , ومسلم في الصيام (1134)

(2) ? - أخرجه مسلم في الطهارة (259)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت