فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 152

وقال تعالى:- {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ 7} (الحشر 7) ..

عجبًا من التفريق, وعجبًا لمن لا يعقل دينه ويتكلم قبل أن يفقه ويخالف قوله ما يجب أن يكون هو عليه .. إن إعفاء اللحية سنة واجبة وحلقها معصية لله ولرسوله - صلى الله عليه وسلم - ثم إن إعفاء اللحية وتوفيرها سنة الأنبياء جميعًا ودليل ذلك قول هارون لموسى عليهما السلام كما جاء في كتاب الله تعالى:-

{قَالَ يَبْنؤَُمَّ لا تَاخُذْ بِلِحْيَتِي ولابِرَاسِي إِنِّي خَشِيتُ أَن تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي 94} (طه 94)

وهي أيضا سنة النبي وأصحابه والتابعين و تابعي التابعين وهم خير قرون الإسلام على الإطلاق وقد يلبس الشيطان الأمر على بعض الناس بان إعفاء اللحية كان لمخالفة

أهل الكتاب والآن وقد صار منهم الكثير ممن يعفيها ولا يحلقها فمن الموافق للسنة أن نحلقها مخالفة لهم!

وهذا التفسير عجيب حقًا , فإن النبي صلى الله عليه وسلم لم يأمر بمخالفة أهل الكتاب فيما كان حقًا وصدقًا وإنما يزيد عليه شيئًا إن فعلوا الصواب الذي يتوافق مع شريعتنا وأعطيك مثالين على ذلك لأكشف لك الغمة وأزيل عنك هذا الالتباس والله المستعان.

المثال الأول:-

يوم عاشوراء عندما كان اليهود يصومنه وهو اليوم الذي نجا الله فيه موسى قال صلى الله عليه وسلم .. نحن أحق منهم بموسى فأمر بصيامه فوافق ذلك ما كانوا عليه ولكنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت