فقال علي ردًا شديدًا: ولم أنتم لم تخف أقدامكم من البلل حتى قلتم: {يَا مُوسَى اجْعَل لَّنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَة} (الأعراف 138) .
فعليك أخي القارئ بترك الجدال والمراء إلا في رد حق أو نصر دين. وتذكر قول النبي صلى الله عليه وسلم:-
("إن من أحبكم إلي وأقربكم مني مجلسًا يوم القيامة أحاسنكم أخلاقًا , وإن أبغضكم إلي , وأبعدكم مني يوم القيامة الثرثارون والمتشدقون والمتفيقهون"قالوا: يا رسول الله قد علمنا: الثرثارون و المتشدقون فما المتفيقهون؟ قال:"المتكبرون") [1] والمتشدق المتطاول على الناس بكلامه والثرثار كثير الكلام. والمتفيهق: هو الذي يملأ فمه بالكلام ويتوسع فيه ويظهر الفضيلة على غيره.
وما أصدق ما قال الشاعر:-
العلم زين والسكوت سلامة ... فإذا نطقت فلا تكن مكثارًا
ما إن ندمت على سكوتي مرة ... فلقد ندمت على الكلام مرارًا
الكذب آفة عمت بها البلوى , ويندر أن تجد إنسانًا صادقًا مائة في المائة فالكذب صار سمة هذا العصر لكثير من العباد إلا من رحمه الله تعالى , والناس التي تمارس الكذب لها معاذير أقبح من الذنوب.
يقولون الكذب يفتح لك الأبواب المغلقة , ويقولون بالكذب تقضى مصالحك وتمشي أمورك. ويقولون الكذب وسيلة لا تضر للتخلص ممن لا تريد وهكذا!!
(1) ? - اخرجه الترمذى في البر والصلة (2018) واسناده حسن