فهرس الكتاب

الصفحة 147 من 152

وهم من أجل ذلك جعلوا للكذب ألوان .. فهذه كذبة بيضاء وتلك سوداء والأبيض حلال في رأيهم ما دام لا يسبب ضررًا. والله سبحانه وتعالى يقول:-

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ} (التوبة 119) .. ويقول أيضًا جل وعلا: {هَذَا يَوْمُ يَنفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ} (المائدة 119)

فالصدق إذا ينفع يوم القيامة وينجي صاحبه من النار. . فماذا لو كنت أنت من أهل الكذب , ماذا تقول لله رب العالمين. ما هي حجتك؟ وما هو عذرك؟ وكيف يكون جوابك؟!

ألم تقرأ قوله تعالى:- (مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ) (ق 18) .

أليس تعلم قول النبي - صلى الله عليه وسلم: (إن الصدق يهدي إلى البر , وإن البر يهدي إلى الجنة ' وإن الرجل ليصدق حتى يكتب عند الله صديقًا وإن الكذب يهدي إلى الفجور وإن الفجور يهدي إلى النار , وإن الرجل ليكذب حتى يكتب عند الله كذابًا) [1]

واعلم أن الكذب من علامات المنافق كما أنه مهانة للمرء , ولنا في رسول الله صلي الله عليه وسلم أسوة حسنة فقد كان يمزح ولكن لا يقول إلا حقا. ً

-وعن أبي هريرة قال: (قالوا يا رسول الله إنك تداعبنا قال إني لا أقول إلا حقا) [2] ..

-ومن مزاحه صلي الله عليه وسلم ما جاء عن أنس بن مالك قال:

(1) ? - اخرجه مسلم في البر والصلة (2607) والبخارى في الادب (6094)

(2) 2 - اخرجه الترمذى في البر والصلة (1990) وقال حسن صحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت