فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 152

(من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئًا ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه لا ينقص ذلك من آثامهم شيئًا) [1]

كنت أريد أن اكتفي بما ذكرت من التحذير والهجوم على أدعياء التقدم و التبرج وأطرح الأدلة التي تثبت الحجاب من القراّن و السنة الصحيحة و أقول العلماء والفقهاء الثقات لتخرس الألسنة الحاقدة عن الجدال والتشكيك في دين الله تعالى.

ولكن قلبي يحترق في داخلي من الغيظ لما يكيده أعداء الله تعالى وهم منا ومن جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا ويعيشون بيننا. ... و كأنما لا يكفي طغيان الماديات والفراغ الروحي والقلق والإكتئاب الذي نعيشه!!.

و كأنما لا يكفي بشاعة الجرائم التي ترتكب جهارًا نهارًا من عقوق واغتصاب وقتل وسرقات ورشاوى .. الخ ... وكأنما لا يكفي ما نحن فيه من فتن وابتلاءات بسبب الخروج عن حدود الله ومحاربة العلماء المخلصين وترك أهل الهوى والإفساد في تضليل الناس وتخديرهم بأفلام الجنس والعنف والجريمة والحب.

نعم .. لقد كنت أريد أن أكتفي ولكن طفح الكيل خصوصًا بعد أن هدى الله تعالى الكثير من النساء وارتدن الحجاب وكانت تلك ضربة مؤلمة وموجعة أثاره حفيظة كل المدافعين عن التبرج والسفور , وأعلنوها حربًا شعواء على الحجاب نفسه دون ستر الوجه , وقالوا في بجاحة يحسدون عليها أن الحجاب ليس فرضًا ولا سنة فمن شاءت أن تتحجب فهي حرة , ومن شاءت أن ترتدي الجيب والميني جيب فهي حرة أيضًا والحرية الشخصية حق لكل مواطن وليس للمرء أن يتدخل في شئون غيره!

(1) 1 - أخرجه مسلم في العلم- باب من سن سنة حسنة أو سيئة (2674) , والترمذي في العلم (2674)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت