فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 152

3 -حلق اللحية:-

وهذا أمر قد عمت به البلوى أيضًا .. إن إعفاء اللحية وتوفيرها دون أخذ شيئًا منها صارت عنوان للتطرف والتزمت والتنطع ويشار إلى صاحبها بمقولة فلان السني هي إذن سنة عن النبي صلى الله عليه!.حقًا إنها لا تعمي الأبصار وإنما تعمي القلوب التي في الصدور.

ولكشف الغمة نقول بتوفيق الله تعالي أن الأحاديث في إعفائها كثيرة من ذلك:

-ما روي عن أبي هريرة رضى الله عنه قال: قال: رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (جزوا الشوارب وأرخوا اللحى وخالفوا المجوس) [1]

-وما روي عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت:(قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: عشر من الفطرة , قص الشارب , وإعفاء اللحية , والسواك ,

واستنشاق الماء , وقص الأظافر , وغسل البراجم, ونتف الإبط , وحلق العانة , وانتفاض الماء).

قال أحد الرواة: (ونسيت العاشرة إلا أن تكون المضمضة) [2] .

وسبحان الله .. أقول لنفسي دائمًا وأنا في عجب عندما يشير الناس على من أعفى لحيته وقولهم: فلان سني .. ماذا يكونون هم إذن؟ من هو نبيهم وأسوتهم الحسنة .. ألم يقل تعالى:-

{لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا 21} (الأحزاب 21)

(1) ? - أخرجه مسلم في الطهارة (260) , وأحمد في المكثرين (8560)

(2) ? - أخرجه مسلم في الطهارة (261)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت