وغير ذلك من الأحاديث الصحيحة التي تحرم أن تزوج المرأة بغير رضاها.
-قال: ابن القيم رحمه الله في زاد الميعاد بعدما ذكر الأدلة من السنة ما نصه:
(وموجب هذا الحكم إنه لا يجبر البكر البالغ على النكاح ولا تزوج إ لا برضاها وهذا قول جمهور السلف ومذهب أبي حنيفة وأحمد في أحد الروايات وهو القول الذي ندين الله به ولا نعتقد سواه وهو الموافق لحكم رسول الله صلى الله عليه وسلم ومنهجه وقواعد شريعته ومصالح أمته) . ا (
ومن ثم فإن تزويج المرأة بغير رضاها من أجل المال أو ابتغاء القرب والخظوة من إنسان لمركزه أو شهرته أو غير ذلك فهو حرام شرعًا.
وهذا أمر قد عمت به البلوى ومن يجعل ابنته تذهب إلى الكوافير ليصل شعرها أو يرقع حواجبها أو غير ذلك فهو ديوث , والديوث هو الذي لا يغار أن تنتهك محارمه , وذهاب النساء إلى الكوافير عمومًا حرام شرعًا لانتهاك الحرمات ومعصية رب العباد سبحانه فيما أمر به وطاعة للشيطان وأوليائه من الإنس. فهناك يتم تغير خلق الله وما في هذا من ترهيب شديد من الله ورسوله صلى الله عليه وسلم.
قال تعالى: {إِن يَدْعُونَ مِن دُونِهِ إِلاَّ إِنَاثًا وَإِن يَدْعُونَ إِلاَّ شَيْطَانًا مَّرِيدًا 117} لَّعَنَهُ اللّهُ وَقَالَ لاَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَّفْرُوضًا {118} وَلأُضِلَّنَّهُمْ وَلأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الأَنْعَامِ وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللّهِ وَمَن يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِّن دُونِ اللّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُّبِينًا {119} (النساء 117 - 119)
ومن الأحاديث الكثيرة عن حرمة تغير خلق الله تذكر هذا الحديث:-