إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا , من يهده الله فهو المهتدي ومن يضلل فلا هادي له , و أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللّهَ حَقَّ ثقاته وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ} (آل عمران-102) .
{يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُوا اللّهَ الَّذِي تتساءلون بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} (النساء- 1) .
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَولا سَدِيدًا يُصْلِح لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَه فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا} (الأحزاب/72) .
أما بعد .. أخي القارئ
هذا الكتاب الذي بين يديك قد اجتهدت فيه على طرح العديد من القضايا والمحرمات التي اشتهرت بين الناس حتى صارت من العادات واستحلوها فانقلب المنكر معروفًا والمعروف منكرًا والحق باطلًا والباطل حقًا , والسنة بدعة والبدعة سنة, ولا عجب من ذلك فنحن نعيش عصر الاستنساخ .. الذي صار فيه الحديث عن الحق والدفاع عن الدين تنطع وتشدد وغلو , وطغت العادات والتقاليد والبدع على رؤية الحق.
وللأسف الشديد يفعل الكثير من الناس هذه المحرمات عن قصد ونية وليس عن جهل وغفلة , والعجب أنهم يظنون أنهم يحسنون صنعًا , وأنهم يعيشون عصرهم, وقد كان من الواجب أولًا أن يعيشوا دينهم وعلى مثل هؤلاء ينطبق قول الله تعالى: