{قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالأخْسَرِينَ أَعْمَالًا 103} الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا {104} أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا {105} (الكهف/104) .
والحق أن هذا الكتاب جاءت فكرة كتابته منذ فترة طويلة وفي كل مرة أشرع في كتابة موضوع من مواضيعه المتعددة أجد نفسي أطيل فيه لخطورة محتواه فجعلته كتابًا منفصلًا, وهكذا صارت مواضيع هذا الكتاب كل موضوع كتاب في حد ذاته ونشر بعضها والبعض الآخر لم ينشر بعد, ولما كانت هذه المواضيع تعالج بعض المحرمات التي تفشت وانتشرت بين العامة والخاصة؛ فرأيت مرة أخرى أن العمل على جمعها كلها لخطورتها في كتاب واحد أمر في غاية الأهمية لتكون جميعًا بين يدي القارئ ليدرك خطورة ما قد يقع فيه سواء بجهل بالحرمة أو بالالتباس في الفهم بما تذيعه وسائل الإعلام المختلفة وتشجع على انتشاره بالصوت والصورة والكلمة المقروءة.
لذلك عزمت النية وتوكلت على الله تعالى في بيان المواضيع وتصنيفها إلي فصول والإكثار من الاستشهاد بالأدلة من الكتاب والسنة الصحيحة ليثق القارئ ويطمئن قلبه لما نقول. وأخيرًا وليس أخرا .. سوف يجد القارئ الكريم في كل مواضيع الكتاب ما يغنيه عن السؤال ويشرح صدره للحق ويشفيه وبأسلوب اجتهدت أن يكون بسيطًا واضحًا لا لبس فيه ولا غموض, وقمت بتخريج الأحاديث وعزيتها إلى مصادرها الأساسية ليرجع إليها من يشاء , وكذلك ذكرت المراجع التي أخذت منها هذه المعلومة أو تلك ليطمئن القارئ إلى صحة المراجع التي اعتمدت عليها. واسأل الله تعالى أن ينفع بهذا الكتاب كل مسلم ويهديه إلى الحق بإذنه وأن يجعله خالصًا لوجهه الكريم وأن يثقل به ميزاني يوم تخف الموازين إنه سبحانه نعم المولى ونعم النصير، والحمد لله رب العالمين.