-قال أدركت في هذا المسجد مسجد النبي صلى الله عليه وسلم مائة وعشرين صحابيًا ما أحد يسأل عن حديث أو فتوى إلا ود أن أخاه كفاه ذلك ثم قد آل الأمر إلى أقوام يدعون العلم اليوم يقدمون على الجواب في مسائل لو عرضت لعمر بن الخطاب لجمع أهل بدر واستشارهم.
-وروي عن أنس بن مالك رضى الله عنه أنه سئل عن ثمانية وأربعون مسألة قال في اثنين وثلاثين لا أدري!. وأنا لا أدري هؤلاء ويفتون في مسائل يحتار فيها جهابذة العلماء والفقهاء؟ .. ماذا أقول؟ هل هي الشطارة والفهلوة؟
لا أدري؟ ربما!!! وإنا لله وإنا إليه راجعون.
ألم أقل لك إنها كارثة .. بل هي مصيبة عظمى أوقعنا فيها الشيطان وحب النفس واتباع الهوى. لقد أصبح الكثير منا يجادل بلا علم أو فقه وصار الأخ يأكل لحم أخيه ويسخر منه انتصارًا لرأيه السديد في اعتقاده , وتفكيره السقيم هذا أدى به إلى ما هو أسوأ من الجدال وهو المراء , ومعنى المراء: الاعتراض على كلام الغير بإظهار خلل فيه .. وذلك إما في اللفظ أو المعنى أو في قصد المتكلم وهذا مرفوض اللهم إلا إذا كان للانتصار للدين ورد الأمر إلى الله ورسوله صلى اله عليه وسلم بعيدًا عن الشطحات الفكرية والآراء العنترية من أناس يجادلون في دين الله بغير علم ويضلون غيرهم من العباد ويكون ذلك من باب النصيحة وبشروطها التي ذكرناها سلفًا.
-روي أن يهوديًا قال لعلي ين أبي طالب رضى الله عنه: ما لكم تلبثوا بعد نبيكم إلا خمس عشرة سنة حتى تقاتلتم؟