بشرها دليلها وقالا ... غدًا ترين الطلح والجبالا
قال: وهذا يحرك الإبل والآدمي , إلا أن ذلك التحريك لا يوجد الطرب المخرج عن حد الاعتدال
ومن ذلك ما ذكره ابن الجوزي أيضا إن النبي صلي الله عليه وسلم كان له حاد يقال له أنجشه يحدو فتعنق الإبل (أي تسرع) فقال صلي الله عليه وسلم: (ياأنجشه رويدك سوقك بالقوارير) [1] .
ومن ذلك ما يقال في الأعراس كما جاء في الحديث الصحيح عن عائشة رضى الله عنها- قالت: (أنه زفت امرأة إلى رجل من الأنصار فقال: صلى الله عليه وسلم:"يا عائشة ما كان معكم من لهو فإن الأنصار يعجبهم اللهو") . [2]
هذا ويحرم استعمال الآلات الوترية مثل العود والبيانو والأورج و الجيتار و الكمنجة والطبلة ... الخ , والذي رخص فيه الشرع الدف فقط وفي الأفراح والأعياد وللنساء فقط وفي مجتمعهن الخاص بعيدًا عن الرجال , أما ضرب الرجال بالدف فهو غير جائز.
-يقول شيخ الإسلام ابن تيميه: رخص النبي صلى الله عليه وسلم في أنواع من اللهو في العرس ونحوه كما رخص للنساء أن تضرب بالدف في الأعراس والأفراح , و أما الرجال على عهده فلم يكن منهم يضرب بدف ولا يصفق بكف , بل قد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: (إنما التصفيق للنساء و التسبيح للرجال) [3] , ولما كان الغناء
(1) 1 - أخرجه البخاري في الأدب (6149) , ومسلم في الفضائل (2323)
2 -أخرجه البخاري في النكاح (5163) , وأحمد في مسند الأنصار (25781)
(2) 3 - جزء من حديث أخرجه أحمد في مسند العشرة (2295) . وتمامه (من نابه شئ فليقل سبحان الله إنما التصفيح(التصفيق) للنساء والتسبيح للرجال.