فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 152

والضرب بالدف و الكف من عمل النساء كان السلف يسمون من يفعل ذلك مخنثًا ويسمون الرجال المغنين (مخانيث) وهذا مشهور في كلامهم). ا (

ومن ذلك ما يكون في الأعياد للحديث الذي ذكرناه سلفًا عندما دخل أبو بكر على عائشة أم المؤمنين والنبي صلى الله عليه وسلم مضطجع على الفراش وعندها جاريتان صغيرتان تغنيان في يوم عيد فقال: مزمار الشيطان في بيت رسول الله فأمره أن يدعهما .. ففيه جواز الغناء في الأعياد.

ومن ثم فمثل هذه الأحوال جاز فيها الغناء إن كان بعيدا عن الفسق والكلمات الفاجرة التي تدعو إلى الانحراف والزنا كما نسمع هذه الأيام من كلمات خليعة فاجرة تدعو إلى الحب والعشق والرذيلة من كبار المطربين والمطربات الأحياء منهم والأموات فضلًا عن الأغاني الشبابية الهابطة والبعيدة عن الأخلاق والدين , ولأن الأمر قد عمت به البلوى ومن أجل إسعاد الملايين على حساب الدين والفضيلة ووسط تعتيم إعلامي وسكوت العلماء إلا من رحم ربي منهم , انتشرت أغاني تسب القدر وتشكك في العقيدة والناس تسمع بلا وعي , ودون ذكر أسماء الفت نظر المسلمين و أحذر من الاستماع إليها , وليس هذه رسالة تجريح بقدر ما هي رسالة تحذير وتوجيه , واعذرني أخي القارئ في كتابة أمثله فهو أمر يثير الغثيان والاشمئزاز لما صار إليه هذا الفن الذي يدعون إنه يدعو إلى الأصالة والرقي وحسبنا الله ونعم الوكيل ..

** قال تعالى {وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِمَا لاَ يَسْمَعُ إِلاَّ دُعَاء وَنِدَاء صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لاَ يَعْقِلُون 171} (البقرة / 171) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت