فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 152

وجعلتم أنتم في أموالكم حقًا معلومًا للمغنية عند النعمة , وللنائحة عند المصيبة

وكان أبو حنيفة رحمه الله .. كان يكره الغناء ويجعله من الذنوب , وكذلك مذهب أهل الكوفة سيفان , وحماد وإبراهيم والشعبي وغيرهم ..

والأمام مالك رحمه الله .. نهى عن الغناء وعن استماعه , وقال: إذا (اشترى رجل

جاريه فوجدها مغنية كان له أن يردها بالعيب. وسئل رحمه الله تعالى عما يرخص فيه أهل المدينة من الغناء فقال: إنما يفعله عندنا الفساق.

وقال الشافعي رحمه الله .. إن الغناء لهو مكروه يشبه الباطل , ومن استكثر منه فهو سفيه ترد شهادته , وقد تواتر عنه إنه قال: خلقت ببغداد شيئًا أحدثته الزنادقة , يسمونه التغبير يصدون به الناس عن القرآن. والتغبير: آلة يلحن بها ويغني عليها.

وقال الإمام أحمد رحمه الله .. الغناء ينبت النفاق في القلب لا يعجبني، وأفتى رحمة الله تعالى في أيتام ورثوا جارية مغنية , وأرادوا بيعها فقال: لاتباع إلا على أنها ساذجة .. فقالوا: إذا بيعت مغنية ساوت عشرين ألف أو نحوها , وإذا بيعت ساذجة لا تساوي ألفين .. فقال .. لاتباع إلا على أنها ساذجة , وقال ابن القيم في تعليقه على هذه الفتوى للإمام أحمد رحمه الله في كتابه أغاثه اللهفان من مصا ئد الشيطان , ما نصه: لو كانت منفعة الغناء مباحة لما فوت هذا المال على الأيتام.

*وقال شيخ الإسلام ابن تيميه رحمه الله تعالى:

اعلم أنه لم يكن في القرون الثلاثة المفضلة الأولى , ولا بالشام ولا اليمن ولا بمصر والمغرب والعراق وخرا سان من أهل الدين والصلاح والزهد والعبادة من يجتمع على مثل سماع المكاء والتصدية ولا بدف ولا بكف ولا بقضيب , وإنما هذا بعد ذلك في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت