لأنهم قالوا:- أننا جعلناها تتمرد على دينها في المجتمع الإسلامي فإذا ما تمردت على دينها , وأعطيناها شعارات الحرية و الكرامة , وذهبنا بها تنطلق في الشوارع كما تحب , متزينة متبرجة , فسيؤدي بنا إلى أن ننجح في ثلاثة ميادين.
**الميدان الأول:-
أننا سنشغلها بالخارج , فتهمل أمر البيت , وبذلك نكون قد كسبنا أن هناك روحًا ليست مسيطرة على روح تكوين أبنائها , ربما أسلمتها لخادم أو خادمة , وهب أن الخادمة استطاعت أن تقوم بمتطلبات الطفل كلها , أتستطيع الخادمة أن تأخذ قلب أم .. حنان أم .. عاطفة أم .. لا يمكن , أذن من هذه الناحية نكون قد نجحنا في ميدان الطفولة , وسلمنا الطفل إلى من لا نثق في حبة وحنانه وعطفه عليه.
**الميدان الثاني:-
إذا خرجت متبرجة في الشارع فما معنى ذلك؟ معنى ذلك: أنها ستبدي مفاتنها , وإذا أبدت مفاتنها فماذا يكون موقف المجتمع منها؟ موقف المجتمع أنه سيتلفت, والمجتمع مكون من: إما رجال متزوجون أو شبان لم يتزوجوا بعد , لأنهم لم يسلموا أنفسهم بعد من متطلبات الحياة أي أنهم مازالوا يتعلمون ولم يجدوا عملًا. وماذا يكون الموقف؟ إنه شباب في دور المراهقة لا ينقصه إلا أن تلهب غرائزه.
حسبه ما فيه كان المطلوب أن نأتي بشي يلطف غرائزه ويبردها. أما أن نأتي له في هذا السن بأشياء تلهب غرائزه , وتهيجه معنى ذلك أننا نأتي بكرباج ونضرب غرائزه وهو في حاجة إلى أن تخفف عنه هذه الغرائز, فإذا رأى هؤلاء الفتيات ورأى التبرج و الزينة, فقد جاء عامل له على سلوكه وهو الآن لم ينته من أن يكون معدًا للحياة فماذا يكون؟ سيحاول أن ينفس لنفسه بأي شكل من الأشكال وبذلك يتدنس المجتمع.
**الميدان الثالث:-