في عنق كل زوج يسأله الله عنه يوم القيامة ,اللهم إلا إذا تنازلت عنه الزوجة كله أو بعضه وبدون إكراه أو ضغط أو حياء وبرضاها الكامل القول بأن هذا يحل لها بالموت
أو الطلاق فهو أمر غير مضمون فقد لا يطلقها الزوج ويموت ولا يوجد في تركته ما
يسدد دينه تجاه زوجته الذي جعلناه بالآلاف وربما لم تسامحه في حياته ولا بعد موته والله تعالى يقول: {وَإِنْ أَرَدتُّمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَّكَانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنطَارًا فَلاَ تَاخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا أَتَاخُذُونَهُ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِينًا ?20? وَكَيْفَ تَاخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنكُم مِّيثَاقًا غَلِيظًا ?21?} (النساء 20 - 21)
وكما ذكرت أنفا المغالاة في المهور أمر ممقوت ولكن الشريعة لم تجعل له حدًا لقلته ولا لكثرته إذا الناس تختلف في الغنى والفقر ولكن السنة الصحيحة تدل على بركة المهر القليل مهما كان نوعه وإليك حديثان يدلان على ذلك:
-جاءت امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت:(يا رسول الله: أني وهبت نفسي لك , فنظر إليها الرسول - صلى الله عليه وسلم - فصعد النظر إليها وصوبه. ثم طأطأ رأسه
فقامت طويلًا. فقام رجل فقال: يا رسول الله. زوجنيها إن لم تكن لك فيها حاجة. فقال:"هل عندك شئ تصدقها"؟ قال: ما عندي إلا إزاري هذا! قال:"فالتمس ولو"
خاتمًا من حديد", فالتمس فلم يجد شيئًا. فقال - صلى الله عليه وسلم:"هل معك من القرآن شئ"؟ قال: نعم. سورة كذا وسورة كذا؟ فقال"زوجتها بما معك من القرآن") [1] "
الله أكبر .. يا لعظمة ديننا ويسره
لقد زوج النبي صلى الله عليه وسلم رجل بسورتين من القرآن .. ولو جاء رجل يحفظ كتاب الله كله ليكون مهرًا لامرأة من نساء القرن الواحد والعشرين لأهلها لاتهموه بالجنون والتطرف وحسبنا الله ونعم الوكيل.
(1) ? -أخرجه البخارى في النكاح (5121) ومسلم في النكاح أيضأ (1405)