الأهوج أو الانحراف للعاطفة بلا فكر أو نظر فضلًا عن مسئوليته على الاتفاق على الزوجة ورعايتها بما أعطاه الله من قوه جسدية وعضلية تعينه على أدائها على الوجه الأكمل , ولكن يبدو أن رجال هذا الزمان إلا من رحم ربي منهم أصابهم ضعف شديد وصاروا أكثر عصبية واندفاعًا وتهورًا فكثر التلفظ بالطلاق لأتفه الأسباب وهذا أمر غريب وعجيب. يهدد الرجل منهم زوجته ليل نهار .. أنت طالق إن خرجت من البيت .. أنت طالق
إن ذهبت إلى أبيك .. علىّ الطلاق لن يحدث كذا أو سأفعل كذا .. أنت على حرام .. الخ والأغرب والأعجب أن يطلق ثلاث مرات دفعة واحدة مخالفًا قول الله تعالى:-
{الطَّلاَقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ وَلاَ يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَاخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلاَّ أَن يَخَافَا أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ اللّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ اللّهِ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللّهِ فَلاَ تَعْتَدُوهَا وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللّهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ 229} (البقرة 229) .
فإذا ما وقعت الطلقة الثالثة والأخيرة فإنها لا تحل له كما قال تعالى:-
{فَإِن طَلَّقَهَا فَلاَ تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ حَتَّىَ تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ فَإِن طَلَّقَهَا فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَن يَتَرَاجَعَا إِن ظَنَّا أَن يُقِيمَا حُدُودَ اللّهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلمُونَ 230} (البقرة 230) .
ولكن لأننا في عصر صار كل إنسان إلا من رحم ربي فقيه في الدين وأصوله , وعالم بالحلال والحرام بالفهلوة والشطارة والهوى فأهمل الناس سؤال أهل الذكر والعلم