فهرس الكتاب

الصفحة 137 من 152

رغم علمه بخطورة حالته والرجل عمومًا يدخن والمرأة كذلك فنحن في عصر المساواة وما يفعله الرجل تفعله المرأة وحتى الشباب وصغار السن الذين لا يتجاوز عمرهم الاثنا عشر عامًا تراهم يدخنون بشراهة جهارًا نهارًا بلا حسيب أو رقيب. ... والتدخين أجمع العلماء بتحريمه لخبثه وضرره الشديد على الصحة والمال ومع ذلك فالجميع لا يجيد القراءة أو قل لا يجيد الاستماع إلى صوت العقل والعودة إلى الحق .. والبعض يراه مكروه وربما مباح وليس هناك دليل ‍‍, وأنا لا ادري كيف يستوي الخبيث والطيب؟ ‍قال تعالى:- {قُل لاَّ يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الْخَبِيثِ فَاتَّقُوا اللّهَ يَا أُوْلِي الأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} (المائدة 100) .

وقال النبى صلي الله عليه وسلم:- (لا ضرر ولا ضرار) [1] .

فالتدخين ضرره لا ينكره إلا جاحد فاسد القلب والعقل بل هو مصيبة متعددة

النواحي والمصائب ,وكان أهل المدخن أولى بهذا المال في ترميم الميزانية وسد العجز فيها وشراء الضروريات من طعام وشراب وملبس ومصاريف الدروس الخصوصية.

عشرات من الضروريات التي تجعل ميزانية كل أسرة في عجز دائم وحسبنا الله ونعم الوكيل. قال تعالى:-

{وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلاَ تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا 26} إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا {27} (الإسراء 26 - 27) وليتذكر المدخن هذا الحديث الشريف عن نضلة بن عبيد الأسلمي عسى أن يفيق من غفلته ويقلع عن التدخين كله بأنواعه.

(1) ? - أخرجه مالك في الأقضية (1461) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت