(ليس صلاة أثقل على المنافقين من صلاة الفجر والعشاء ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبوًا) [1]
والسؤال الذي يطرح نفسه أين يذهب العباد؟ لماذا يتركون الصلاة في بيوت الله ويفضلون الصلاة في ديارهم؟
هل الصلاة في الديار سنة عن نبينا صلى الله عليه وسلم؟ ما هي الأعذار في ترك الصلوات المفروضة في بيوت الله تعالى؟ هل من الأعذار أن مباراة القمة حامية الوطيس وتحدد بطل الدوري ونحن شعب يحب الكرة , والكرة أجوال كما يقولون وربك رب قلوب وهو أرحم الراحمين؟ أما من الأعذار المبيحة للصلاة في البيوت أن الليلة الحلقة الأخيرة من المسلسل العربي وصلاة العشاء ممدودة كما يفتي بذلك من لا علم له ولا فقه إلى الفجر؟!!
تري هل يعلم من يستحل لنفسه الصلاة في البيت أنه بمجرد أن ينتصف الليل فقد انتهى الوقت المفروض فيه صلاة العشاء ويبدأ يومًا جديدًا؟
ويكون بذلك قد ترك الصلاة متعمدًا حتى خرج وقتها بدون عذر مقبول شرعًا فيكون ممن قال الله تعالي فيهم: {أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ 1} فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ {2} (الماعون 1 - 2) .
وويل وادي في جهنم تستعيذ منه النار لشدة حره والعياذ بالله رب العالمين وعليك أخي المسلم بالمحافظة على أداء الصلاة في أوقاتها كما قال تعالي:
{إِنَّ الصَّلاَة كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا} (النساء 103)
وأحذر ترك الجماعة في بيوت الله بدون عذر وهاهي الأعذار الشرعية للصلاة في البيوت أو تأخيرها حتى نكشف الغمة ونزيل الالتباس والله المستعان.
(1) 1 - أخرجه البخاري في الأذان (657) , ومسلم في المساجد ومواضع الصلاة (651)