قال تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ 6} وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا وَلَّى مُسْتَكْبِرًا كَأَن لَّمْ يَسْمَعْهَا كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْرًا فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ {7} (لقمان 6 - 7)
يقول ابن كثير في تفسيره لهذه الآية:(إنها تبين حال الأشقياء الذين أعرضوا عن
الانتفاع بسماع كلام الله وأقبلوا على استماع المزامير والغناء بالألحان و آلات الطرب. ثم ذكر أن ابن مسعود رضى الله عنه عندما سئل عن هذه الآية {وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ .. } قال هو الغناء والله الذي لا إله إلا هو يرددها ثلاث مرات
وكذلك قال ابن عباس وجابر وعكرمة وسعيد بن جبير ومجاهد وغيرهم , وقال الحسن البصري: نزلت هذه الآية في الغناء والمزامير .. ) [1] اهـ
-الدليل الثاني:
قال تعالى: {وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِم بِخَيْلِكَ}
(الإسراء 63 - 64)
قال الإمام القرطبي في تفسيره: قوله تعالى:"واستفزز"أي استذل واستخف. وأصله القطع، ومنه تفزز الثوب إذا انقطع. والمعنى استذله بقطعك إياه عن الحق. واستفزه الخوف أي استخفه. وقعد مستفزا أي غير مطمئن."واستفزز"أمر تعجيز، أي أنت لا
(1) 1 - أنظر تفسير ابن كثير (3/ 426)
2 -أخرجه البخاري في الأشربة (5590) - باب ما جاء في أن الخمر ما خامر العقل