لاَسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَا إِلاَّ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ {188} (الأعراف 188) .
وتأمل أخي القارئ وتدبر الآية جيدًا فإن كان النبي صلى الله عليه وسلم الذي غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر لا يملك لنفسه نفعًا ولا ضرًا.
فما بالك بمن هو دونه في المقام والمنزلة والعبودية لله تعالى من أقطاب الصوفية وأولياء الله الذين يتوسل بهم الناس لجلب نفع أو دفع ضر!!
حقًا إنها لا تعمى الأبصار , ولكن تعمى القلوب التي في الصدور وإليك دليل أخر يؤيد هذا التوضيح.
الدليل الثاني:-
قال تعالى: {وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللّهِ مَا لاَ يَضُرُّهُمْ وَلاَ يَنفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلاء شُفَعَاؤُنَا عِندَ اللّهِ قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللّهَ بِمَا لاَ يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلاَ فِي الأَرْضِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ 18} (يونس 18)
الدليل الثالث:-
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كنت خلف النبي صلى الله عليه يومًا فقال (يا غلام إني أعلمك كلمات. احفظ الله يحفظك , أحظ الله تجده تجاهك , إذا سألت فاسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه لك , وإن اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك رفعت الأقلام وجفت الصحف) [1] .
(1) 1 - أخرجه الترمذي في صفة القيامة (2516) وأحمد في مسند بني هاشم (2664)