والخطب فيها سهل ولا مانع منها، وانظر إلى اعتداد أبي البيض بكراهة الفقهاء لذلك، ولا أدري من هم، وعهدي به لا يقيم وزنا للأئمة الكبار، والتنظير بحيي بن أخطب والد صفية أم المؤمنين، مما أوحاه إليه إبليس، فإن معاوية صحابي مؤمن -و إن كره الكافرون-، وحُيَي يهودي، فهل تستوي الظلمات والنور، واختلاق النواصب المناقب لصاحبهم، مقابل بمثله من الروافض على أن هؤلاء كذبوا، وما زالوا يكذبون إلى الآن في اختلاق المناقب والخصائص، ونقاد الحديث يعرفون أن ما وضع في فضائل آل البيت عموما، وعلي وولديه خصوصا أضعاف أضعاف عشر مرات مما وُضع في فضائل معاوية، فانظر كيف يتلاعب الهوى بأصحابه ويتجارى بهم كما يتجارى الكَلَبُ بصاحبه، نسأل الله العافية.