فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 164

(بضم الميم وكسر الدال) عَزْناَن زُحَار، وسيأتي شرح هذا الاسم، كما قال علي بن الجهم ولله دره: [الوافر]

بَلاءٌ لَيسَ يُشبِهُهُ بَلاءٌ ... عَداوَةُ غَيرِ ذي حَسَبٍ وَدينِ ...

يُبيحُكَ مِنهُ عِرضًا لَم يَصُنهُ ... وَيَرتَعُ مِنكَ في عِرضٍ مَصونِ

و قد أتاني الأخ بدر بكتاب زَعْنان أواخر شعبان، فلم أشأ أن أخوض مع المبطلين ورمضان على الأبواب، وبعد العيد وافاني بدر سدده الله وجزاه خيرا بردِّه عليه، سماه: (وقفات مع عدنان زهار في دفاعه عن الشيخ أحمد بن الصديق الغماري) في 35 صفحة بالحرف الصغير، وقد قرأتها فألفيتها وقفات موفقة مؤيدة، استوفى فيها أغراض البْريجي، وناقشه بأدب وموضوعية، دون تهويش ولا تهويل ولا تكرار ممل، وترديد للتكذيب والتخوين دون دليل ولا حجة، كعادة عزنان الذي أخرج كتابه من بين فرث ودم، فبرز خلقا مشوها ملطخا بعذرة صاحبه، بعد ما سكت عنه الغضب، ومن تأمل (وقفات بدر) بإنصاف، وجدها كافية مفحمة، وإن كان عزنان سوف لن يسكت لما فُطر عليه من اللدد والخصومة التي كان بها أبغض الرجال إلى الله، و"أبغض الرجال إلى الله الأَلَدُ الخَصِم"كما ورد [1] ، ونحن معه كما قال الشاعر -و هذا قدرنا-: [السريع]

إن عادت العقرب عدنا لها ... وكانت النعل لها حاضرهْ

و قد رأيت قبل الكلام على فواقر أبي البيض في الفصول العشرين التي تتألَّف منها (صحيفة سوابق) أن أسجل (طُررا) على هامش دفاع عزنان أرد بها عُدوانه عليّ، وأضع لها رقما مسلسلا منبها على مسائل وفوائد مهمة، ومشيرا إلى أنني لم أستوعب جرائمه، فإنها بلغت من القرف حدا أثار الغثيان، فمررتُ بها مُرور الكرام باللغو، وهذا أوان الشروع في الطُّرَر:

الطُّرة 1:

تتعلق بعنوان الرسالة"دفاع عن كرامة وعرض سليل الأشراف .."، ففي وصف سليل الأشراف يعني أنه شريف الأب والأم، وأبادر فأقول قبل كل شيء أنا لا غرض لي في هذا البحث، وأنا أعلم أن الناس مصدقون في أنسابهم، وأن الطعن فيها من خصال الجاهلية،

(1) رواه البخاري 2277.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت