فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 164

الزنادقة، وهل من زعم أن نبوة التشريف ما زالت مستمرة وأن النبي بل والأولياء يعلمون الغيب حتى الخمس التي استأثر الله بها، ... إلى غير ذلك من المصائب والبوائق التي لا تمحوها البحار، ومن آخرها وقد مات وهو يلهج بها: المطاعن في عدد من الصحابة والوقيعة في بعض أفاضلهم كخال المؤمنين، وكاتب وحي رب العالمين، سيدنا معاوية بن أبي سفيان، وإنكار عدالة الصحابة، وتسجيل أن أغلبهم كانوا يبغضون علي بن أبي طالب (هكذا بخطه: أغلب الصحابة) ، فيلزم عليه أنهم منافقون للحديث المعروف:"لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق"، فهل هذا وغيره هفوات اجتهادية (مغفورة له) ، وهذه جرأة على الله تعالى، فمن أنبأ أبا الفتوح بأنها مغفورة له، وكيف تكون لا يخلو منها عالم في كل زمان ومكان، وقد حكم الفقهاء في باب الردة من الفقه في جميع المذاهب بردة من يرتكب أقل منها كما يُعلم من مُراجعتها، فما نقول في هذا الفدم الغبي الدعي؟ على أنني أعترف بعلم الشيخ وفضله، ولكن هذا لا يحول بيني وبين الشهادة بالحق والجهر به، عملا بقاعدة الولاء والبراء، وأنها من أوثق عرى الإيمان، ولا يحصى من العلماء من حذّروا من آبائهم ومشايخهم لما علموا أنهم غير ثقات، وكلامهم في الجرح والتعديل مدوّن مشهور، ولولاهم لدخل الوهن باكرا في الإسلام، وما أظن هذا يخفى على أبي الفتوح، ولكنها الأهواء تعمي وتصم.

الطرة 3:

فاتحة الرسالة وما حشاها به من سباب وشتائم وأكاذيب سيعيدها ويكررها مرارا إلى حد الإملال، لأنها كلُّ ما في جعبته، والمضحك أنه عزا ذلك إلى أننا نأخذ العلم من الكتب والمجلات، بينما هو زاحم الشيوخ بالركب والسماعات، وهو في نفس الصفحة (3) لم يقم بيتا سائرا من الشعر، وله من هذا الكثير من اللحن الفاحش، وكسر أبيات الشعر مما يدل على إفلاسه، وقد أحصى الأخ (بدر) في (وقفاته) بعضا منها، ومع هذا لم يستح من مهاجمة الشيخ المغراوي على خطإ وقع منه في أول تقديمه، فكان كما يقول المغاربة في أمثالهم (عْجُوزَهْ قْبْضْتْ سارقْ) .

الطرة 4:

قوله: إنه لما أعاد قراءة رسالة"تنبيه القاري"بعد ذهاب الغضب، ازداد يقينا، أن الفاري -بالفاء من الفَري وهو القطع- قطع الله أوداجه- ليس له من تلك الرسالة إلا النقل عني، وأنا الذي كتبتها، وجزم بأن الأخ أبا سفيان لم ير كتب الشيخ لا المطبوع منها ولا المخطوط، (هكذا، كأن كتب أبي البيض بالمرّيخ حتى المطبوع منها) ، ثم صَبَّ جام غضبه على شيخه العلامة الأديب الشريف أبي أويس -بالأمس- والخائن الكذاب الذي قلب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت