كشيخه أبي الفتوح [1] الذي بشره شيخه أبو البيض في تعبير رؤياه، التي هي من الأضغاث، أنه سيفوق الحراق شعرا وزجلا، وأذَّكِر عزنان بأن أبا البيض كان لحّانة، وقد عثرت في كلامه على الكثير من ذلك [2] ، فهو الأولى بالنقد من رجل فرطت منه لحنة، وألْفت نظر البْريجي إلى (وقفات) بدر، وقد لاحقه معدّدا عليه أغلاطا وأخطاءًا [3] ؛ بلْه أكاذيب وفضائح جره إليها حظه السيء معنا.
لم أشأ أن أتعقب مُحْدِث البيضاء والبْريجة في كل أخطائه، لأن ذلك يطول، ولا تخلو صفحة من صفحاته 172 من نبز ونبز بمناسبة وبدونها، ولكني سأقتصر على بعضها، فبعد أن شفى جواه من المغراوي التفت إليّ بوجهه الجهم الوَقاح، وحمل علي لأني وصفت أبا البيض بالرفض، وعني أخذ ذلك أبو سفيان وشيخه، وأنا لم أصف أبا البيض بالرفض، وإنما قلت في رسالتي للشيخ حمدي عبد المجيد حفظه الله، وقد طلب مني ترجمة موجزة لأبي البيض، بأنه كان غاليا في القول بوحدة الوجود، (و كل الشر فيه، كما يقول الذهبي) وأنه يتشيع، ويقف على عتبة الرفض الخ، هذا ما قلته، وأنا والإخوان ننطلق في هذا من قول ابن أبي حاتم والإمام أحمد وغيرهم من أئمة السلف من أن الوقيعة في صحابي واحد كالوقيعة
(1) يلحن أيضا، ومن لحناته، ما وقع له في تقديم رسالة"الأجوبة الصارفة"، قال: ولذلك فإن (كذا والصواب: فإني) أختار ما قاله الإمام النووي رحمه الله تعالى بأنها مفرقة في الأمة، من مفسرين ومحدثين وفقهاء وزهاد، ومجاهدون ومربون وغيرهم ... ص 4. قلت: والصواب: ومجاهدين ومربين. بالجر للعلاقة الرابطة بين التابع والمتبوع. وكذلك جل شيوخ عزنان المذكورين في ترجمته، نذكر منهم: المقبوح المصري الذي قال في كتابه"التعريف": .. أظنك قائل: ألف ألف أو يزيد ... 1/ 364 قلت: وهذا لحن جلي ظاهر، والصواب: قائلا؛ لأن ظن وأخواتها تنصب مفعولين. وهذا يعرفه صغار الطلبة. وكذلك العساف، قال في تناقضاته: وقد بيّنا أن للحفاظ والمحدثين كلام في حماد ... 3/ 302. قلت: والصواب: كلاما ... إذن اللحن سجية وطبع لديهم. عافانا الله بمنه وكرمه.
(2) ودونك كتاب"البحر العميق"، و"الاكتفا في تخريج أحاديث الشفا"، ومن لحناته الواضحة الجلية قوله في البحر العميق: منها رواية أبو عمر بن مهدي عنه ... [السطر 4 من الأسفل. ج 2/ 188] ، وهذا للتمثيل فقط.
(3) وله أيضا مقالات مسددة في تعقب تخريقات (و لا أقول تحقيقات) عزنان، نشرها في مجلة النور التطوانية. فلتنظر.