الهادين المهتدين، بلْه الإمام أحمد الذي ما كان يعده من الفقهاء ولا العلماء المعتبرين عنده، وقد أفضى به تعصبه المقيت إلى النيل من بعض الصحابة كأنس بن مالك رضي الله عنه وغيره، أمثل هذا الدعي الخبيث يستحق التقريظ؟ ألا قبح الله من لا يستحي.
ثم ذكر زعنان مذهب الأشاعرة، وأفاض في مدحهم، والثناء عليهم، وتجاهل مذهب إمامه أبي البيض فيهم، ووصفهم بأقبح النعوت كقوله عنهم بأنهم أفراخ المعتزلة، وأنهم ضالون مضلون، وهذا موجود في: جؤنة أبي البيض، والإقليد، وغيرها، ولأخينا الأستاذ الدكتور صادق سليم صادق كتاب"الرد على الأشاعرة والمتكلمين والفلاسفة"، قصره على كلام أبي البيض وشقيقه فيهم، وقد قدمته له. لكن الخائب الخائن أعمى الله بصره، بعد أن أعمى بصيرته، ينكر هذا ويدفعه، وكلامنا عن الأشاعرة المنكرين لصفات الله، والمعتقدين أن القرآن مخلوق، كقول سلفهم المعتزلة، لأن هذا القرآن الموجود بين أظهرنا، والمتلو والمقروء والمسموع ليس كلام الله، وإنما هو دليل عليه لأن كلام الله نفسي منزه عن الحرف والصوت، وليس له أول وآخر الخ هذيانهم الفلسفي الدخيل على الإسلام، وإذا بلغ بهم الضلال منتهاه، وسئلوا عن هذا النظم المعجز، كلام من هو؟ تحيروا واضطربوا فمن قائل إنه كلام جبريل، وأعلن أحدهم أنه كلام محمد، ولا حول ولا قوة إلا بالله (و ما يومن أكثرهم إلا وهم مشركون) ، وقد تخبط مُحْدِث البيضاء البريجي في الدفاع عنهم بأسلوب آية في الفسولة والتكرار واللحن، وإيراد أبيات من الشعر مكسورة، وقد قوّم له كثيرا منها الأخ بدر في (وقفاته) ونبّهه على لحن قبيح صدر منه مرارا، ومع هذا لا يرعوي عن عيب سيده وشيخه (بوخبزة) الذي ندم على اتصاله به، وما كان يظن به أن يبلغ به العقوق والجحود إلى القذف واللعن، والتجهيل والتفسيق.
ألا لعن الرحمن من يكفر النعم
الطرة 19:
ثم نقل زعنان عن السفياني نقله من كتاب (سوط الأقدار) للشيخ عبد الحي الكتاني الذي ضمنه من فضائح أبي البيض ما يصك المسامع، ويذرف المدامع، وردّه بأنه من كلام الأقران بعضهم في بعض، وأنه يجب أن يطوى ولا يُروى، وأطال في نقل كلام العلماء في الموضوع مما هو معروف لا داعي إليه إلا تضخيم حجم الرسالة، وإظهار التعالم والاطلاع، وفاته أن لخصمه السفياني كتابا جيدا في الموضوع وهو مطبوع، وينبغي أن يُعلم أن أبا البيض هو السابق إلى تجريح عبد الحي الكتاني وتجريمه، ورسالته في ذلك مطبوعة مشهورة، وهي