فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 164

(كشف الأستار المسبلة، وتبيين الأوهام المسلسلة، الكائنة في رسالة عبد الحي الكتاني المسماة بالرحمة المرسلة، في شأن حديث البسملة) طبعها أبو البيض باسم مستعار، وهو بكلّ تأكيد صاحبها كما سمعناه من إخوانه، والدافع له لكتابتها وطبعها الحسد، والشيخ المنتصر الذي كان يلازم أبا البيض ويطلعه على أسْرار خصمهم جميعا، وقد سفل أبو البيض وهبط إلى الحضيض في شتائمه لخصمه، وعد مساويه، مما يصعب على العاقل تصديقه، حتى رماه بالكفر، وأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم هو الذي كان يؤلف القرآن بغار حراء، وعليه فكيف يُلام الشيخ عبد الحي عن انتصاره لنفسه، وهو المظلوم المنتهك عرضه؟ وقد نسب هو الآخر (سوط الأقدار) إلى اسم مستعار، ومن أخلاق الرجل وحلمه، أنه ألغى رسالته ولم يتمها، كما أنه لم ينشرها، وإنما وُجدت في كتبه المنقولة إلى الخزانة العامة بالرباط وهي هناك بخطه، وقد كان الأستاذ عبد الله كنون رحمه الله حدثني أن عبد الحي كتب إليه يرجوه أن يُوافيه بمساوي أبي البيض ومواقفه في العمالة والتعاون مع النصارى، ليضمنها ردّه الذي هو بصدد كتابته، قال كنون: فكتبت إليه أرجوه أن يكف عن هذه المهاترات، وتبادل الاتهامات، ويشتغل بما ينفع الناس ويمكث في الأرض، فكف الشيخ عن ذلك، ولو كان كنون كتب إلى أبي البيض بمثل هذا لما لقي منه تجاوبا، ولما رفع له رأسا، لما فطر عليه من العناد البليغ، واللجاج في الباطل، وقد وقفت له على تائيته: (بعر النعجة، في ذم أهل طنجة) في مآت من الأبيات من الطويل أتى فيها بما يصح أن يُعدّ قاموس الشتائم واللعائن، ولم يشذ عنها شيء منها، ولم يكتف بذلك حتى عكف على شرحها وهو معتقل بمدينة أزمور، فوضع شرحا نعوذ بالله مما أورده فيه مما يعجز عنه إبليس، ومع ذلك سماه (صدق اللهجة، في التحدث عن تاريخ طنجة) ونسب المتن والشرح إلى اسمين مستعارين لم يخلقهما الله تعالى، هذا مع العلم بأن أهل طنجة هم الذين آووا والده ونصروه، وأنفقوا عليه وغلوا في حبه ومدحه، وأنفقوا -مأزورين- الأموال الطائلة على بناء الزاوية والضريح، فلم يجد أبو البيض ما يكافئهم به سوى الطعن الجارح، والكشف الفاضح عن أسرارهم التي لا يخلو منها بشر، فهل هذا مما يحسن السكوت عليه؟ وقد تقدم أن عزنان مدح أولياءه وأئمته وقرظهم وسمّى منهم: محمد سعيد رمضان البوطي -و لم يعرف اسمه- وهو عميل للنُصَيْريين خُرافي شهير، رأيته في القناة السورية يصلي على جيفة حافظ الأسد ويبكي بكاءً حارا، ويدعو الله أن يُعوض المسلمين عن فقده خيرا؟ وهو يعلم ما فعل الميت ونظامه بالمسلمين، وكيف كان أخوه رِفْعَت يدفن شباب المسلمين أحياءً، وكارثة مدينة حماة وما فعل فيها معروفة، ألفت فيها كتب، وشيخك البوطي سعى حثيثا في أذية السلفيين والمسلمين، فقد تسبب في سجن العلامة عيد عبّاسي قُرابة عشرين سنة، لأنه رد عليه رسالته"اللامذهبية". وذكر عزنان من شيوخه المختارين: القرضاوي الذي نصب نفسه أمينا عاما للتنظيم العالمي لعلماء المسلمين!! وبالأمس القريب أفتى المغاربة بجواز الاقتراض من البنوك الربوية لشراء السكن بدعوى الضرورة أسوة بإخوانهم بأوربا، وفتواه بوجوب ذهاب الجنود المسلمين الأمريكيين إلى الأفغان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت