فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 164

من بيته، وبصق عليه، وإلا فكيف يذكر الكوثري، وهو وتلميذه أحمد خيري باشا المصري وعزت العطار الحسيْني نشروا بالقاهرة مناشير يلمزون فيها أبا البيض بالأُبنة واللواط والسّكر وما إلى ذلك، وقد وقعت بيدي هذه المناشير، وأخذها الأخ بدر العمراني، وكتب عليها ردّا سماه: كشف المستور، عما تضمنه هذا المنشور. والقرضاوي، ومحمد سعيد رمضان البوطي الكُردي (لا رمضان فقط فإنه أبوه) ، ومتولي الشعراوي، وعبد الفتاح أبو غدة، يحسن أن يراجع عزنان فيهم شيخه أبا الفتوح لنعرف موقفه منهم، فإنهم بلا شك من دعاة الضلال، وكلمات أبي غدة في نقد الألباني أرسلها إليّ واعتذر عما فيها، ورجا مني أن لا أشيعها، وقد رد عليها الألباني برسالة مطبوعة سجل فيها حقائق ينبغي الاطلاع عليها عن صوفية الشام، وأحنافه، وفرط جهلهم، وبالغِ عدائهم للسلفيين، حفظهم الله ووفّر جمعهم، وكبت أعداءهم.

و أشار عزنان قبل ذلك إلى أن (تنبيه القاري) من إملائي على مصطفى، وهو ترديد لكذب فارغ فرغنا منه، كما أشار إلى وطنية أبي البيض وأبيه، ولا أحب أن أتناول هذا الموضوع وعندي فيه وثائق تدفع المنكر، وتُفحم المعاند، وكذلك جاسوسية الشيخ عبد الله التي ورَّط فيها نفسه واعترف بها، وكانت سببا في محنته، ولنا فيها مواقف يعرفها أبو الفتوح نتركها الآن، وقد سجلها التاريخ الذي لا يرحم، نسأل الله العافية.

الطرة 9:

ثم عقد عزنان فصلا في أقوال العلماء في التحذير من الكلام في أعراض العلماء، وهو كالفصل السابق لا داعي إليه إلا تضخيم حجم الرسالة، ولا نزاع في تحريم الغيبة وأنها من الكبائر، إلا أن العلماء ذكروا لها مُسوّغات معلومة، منها جرح من يستحق التجريح نصحا وذبا عن الدين قالوا: وربما كان ذلك واجبا حياطة للدين، وذبا عن السنة وانتصارا للحق، وقد سئل الإمام أحمد عن الرجل يكثر من الصلاة والصوم والحج وغيره من نوافل الخيرات، وغيره لا يفعل من ذلك شيئا إلا أنه ينصر الحق ويحارب البدعة وأهلها، فأجاب الإمام: أن فعل الأول لنفسه، وهذا للمسلمين نصيحة. وقد نقل عزنان عن ابن رجب كلاما طيبا في الموضوع، وكذلك عن ابن عبد البر، وقال بعده (ص 16) : فكيف بربك لو سمع ابن رجب بهُراء الفاري، في الحافظ الغماري؟ فكتبت أنا عليه بالهامش ردًا عليه: وكيف لو سمع ابن رجب كلام الغماري فيه، وفي شيخه ابن القيم، وشيخه ابن تيمية، وتلاميذه الأبرار، كالذهبي، والمزي، وابن كثير، وابن عبد الهادي، وأضرابهم، وتصريحه بضلالهم، وأنهم أصابوا الإسلام في مَقاتِله، وأنه ما ضل من ضل إلا بقراءة كتبهم، ولا سيما إمامهم شيخ الإسلام ابن تيمية، فإنه قاء ما في صدره من القيح والصديد ذما وسبا وشتما، لم أعرف عن غير أبي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت