فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 164

الفصل الرابع عشر

ميله القوي إلى التشيع والرفض، وتنويهه بالرافضة،

و روايته عنهم، وإشادته بكتبهم

كان هذا قبل أن أطّلع على معظم تآليفه، وكنت قلت للشيخ حمدي عبد المجيد السّلفي لما سألني عن ترجمة مُوجزة لأبي البيض، بأنه يتشيع ويقف على عتبة الرفض، وقد تأكدت اليوم بأنه غارق في التشيع إلى النخاع، وفي الرفض إلى الذقن، ومعلوم لغة واصطلاحا أن التشيع هو: الانتصار والمتابعة والموافقة بالرأي، وشيعة الرجل أعوانه وخاصته، وقد كان علي رضي الله عنه محل تجلّة واحترام من الصحابة رضي الله عنهم على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، لما يعلمون من علمه وفضله وسابقته وقرابته ومصاهرته للنبي، ولكن هذا كله لم يكن ليحول بينهم وبين اختيار الصحابة أبا بكر للخلافة، ودخول علي رضي الله عنه فيما دخلوا فيه مختارا خصوصا بعدما سمعوه يتوعد من يقدمه على من قبله من الخلفاء الثلاثة، بحده حد المفتري، ويعلن مرارا وتكرارا على منبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم في مختلف المشاهد أن أفضل الناس بعد النبي أبو بكر وعمر.

ومن عجائب المقدور، وغرائب المسطور، أن يوجد هذا التفضيل وهذا الثناء في مصحف الشيعة المزيف (نهج البلاغة) لأمر أراده الله، ولتقوم الحجة على الروافض من كلام معبودهم، والجدير بالذكر أنني سألت أبا البيض عن هذا الكتاب"نهج البلاغة"، فأخبرني مشافهة أنه صحيح، فقلت له بأن جمهور العلماء يطعنون فيه، فقال: إن روحانية لغته تدل على صدقه!!

ثم تطورت الأحوال، وتراكمت الأهوال، بعد مقتل الشهيد المظلوم أمير المؤمنين عثمان بن عفان رضي الله عنه، ونجمت الفتنة بذرور قرنها عبد الله بن سبأ اليهودي اليمني المعروف بابن السوداء الذي أظهر الإسلام واندسّ في المسلمين للكيد والفرقة، وبذر بذور الكفر والإلحاد،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت