فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 164

الطرة 12:

قال مُحْدِث (بضم الميم وكسر الدال مع التسهيل) البيضاء والبْريجة، العلامة الرويبضة (ص20) : وأين وجد المراكشي و (أبو نبزة) والفاري هذا -يعني الرفض- في كلام الشيخ الغماري الخ. وقد بينا مستندنا في وصفه بالرفض بكلام الأئمة، ولكني سأترك هذا الساعة لمنازلة هذا القاذف الرقيع الذي نبزني بتغيير كنيتي (بوخُبزة) إلى (بونبزة) وقد تكرر هذا منه، وهو يعلم -فض الله فاه، وسعد من جفاه، وحرمه نعمة الخبز، وضاعف عليه إثم النبز- أن هذا حرام لقوله تعالى: ( .. ولا تنابزوا بالألقاب) ، ولكنه حين ارتكب هذه الجريرة مستحلا لها، جعل لي السبيل للانتصاف منه، والرد بالمثل، امتثالا لآية (و الذين إذا أصابهم البغي هم ينتصرون) وآية (و لمن انتصر بعد ظلمه فأولئك ما عليهم من سبيل) وقد أباح عرضه وتجريحه بما تبناه من نصرة البدع واعتناق الضلالة، والذب عن المبتدعة الضالين من الغماريين وغيرهم من العقلانيين، والروافض، والاتحادية، والأشاعرة، وليعلم أنني عمدت إلى اسمه (عدنان) فحوّلته إلى (عزنان [1] أو زعنان [2] ، وإلى(زُهار) فقلبته إلى (زُحار) بالحاء المهملة، وهو اسم مرض خبيث من أمراض البطن [3] ، ومعلوم أن الأفارقة السود ينطقون الحاء هاءً فيقولون عن زُحار: زُهار، ثم إن كنية (بوخبزة) قديمة جدًا، لأنها كنية جدي الأعلى أبي الحسن علي بن محمد العمراني الحسني دفين مجشر (أغبالو) بقبيلة بني عروس، وقبره به مشهور معبود من دون الله، وهو من أحفاد سيدي عمران بن خالد بن صفوان بن يزيد بن عبد الله بن إدريس بن إدريس بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وقد فر من وجه الطاغية موسى بن أبي العافية عامل الأمويين بالمغرب الذي كان يتتبع الأشراف الأدارسة، بالقتل والتصفية، وتردد مستخفيا بقبائل الهبط إلى أن توفي بقبيلة بني حسان، وقبره معروف قرب (الجامع البيضا) كما ذكره الكتاني في ترجمته من"سلوة الأنفاس"، وسلسلة نسبنا معروفة محفوظة برسوم الأنكحة وغيرها، هذا هو المكنّى (بوخبزة) وأبناؤه منتشرون بقائل بني عروس، وبني يدر، وجبل حبيب، وغيرها، وقد نص النسابون: ابن عرضون، وسليمان الحوات، والمسناوي، والقادري، والفضيلي، وابن الصادق الريسوني، وابن رحمون، وأثبت نسبهم النقيب أحمد ابن عبد الوهاب في الكناش الإسماعيلي، وكناش المولى

(1) صفة مشبهة دالة على اللزوم والحدوث، من مادة"عزن"بمعنى قسم وانظر لسان العرب 13/ 285، أي قسم مع الغماريين مصائبهم ومثالبهم، فأخذ نصيبه وحظه من الشر والوزر.

(2) صفة مشبهة دالة على اللزوم والحدوث، من مادة"زعن"بمعنى مال وانظر لسان العرب 13/ 197، أي مال إلى الغماريين واحتمى بحماهم، وجفا من عداهم.

(3) قال ابن منظور في اللسان 4/ 320: تقطيع في البطن يُمَشِّي دَمًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت