فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 164

حتى يعرف علوم الحديث ويتذوقها إن كان أهلا لها، لو أراد الله به خيرا، ولكنه أصغى إلى الأبالسة، وجرفه تيارهم فاتخذوه بوقا يُجاحش عنهم، ويُحامي، ولكن الله تعالى قيضنا له، فنحن له بالمرصاد، نعيده إلى جُحره، ونعرفه قدرَه، وأنا أحمد الله كثيرا أن ألهمه حذف اسمي من قائمة شيوخه ومجيزيه، فأنا لا أحب والله أن أذكر مع الغماريين، فكيف مع مقبوح، والسقاف، والكرفطي، ومن يبصق على أسمائهم التاريخ، ويُعلن بالتنديد والتوبيخ؟ وقد ذكرت بالمناسبة قول عزنان في إحدى رسائله إلى أن شيخه الدكتور الزنيفي البيضاوي قال له عن أبي البيض: من لم يعرف أحمد ابن الصديق فلا يلومنّ إلا نفسه، وقد ضحكت كثيرا لسماع هذه الأفكوهة، وأجبت قائلها في رسالة لزعنان بأن القائل لو عكس لأصاب، وأعني لو عرف إنسان أبا البيض ومذهبه وعقيدته وتابعه عليها فلا يلومن إلا نفسه، وقد أشار زعنان في أثناء كلامه عن رسائل أبي البيض أن شيخه الكرفطي جمع رسائل شيخه أبي البيض (إليه خاصة) وطبعها باسم (در الغمام الرقيق) ، وهذا دليل على جهله وتسرعه وأنه لم يقرأ كتاب شيخه الذي نص في مقدمته أنه جمع معها رسائل لبعض الناس الخ، والواقع أنه سطا -أصاب الله يده بالشلل، وعقله بالعِلَل- على أكثر من عشرين رسالة علمية، دون استئذان ولا شكران، وزاد على ذلك تهديدي أخزاه الله ورد كيده في نحر

الطرة 15:

و هذه أخلاق الصوفية، وتربية الزاوية، قطع الله دابرها (وَكْرُ الفُجور، ونَبْعُ زُور) كما قلت في قصيدة من الشعر الحُر نشرت قديما في جريدة (النور) بتطوان، و إليك نصها:

ثم أشار في نهاية الفصل إلى الرد على المغراوي الذي أشار إلى ميل المستشرقين والمبشرين إلى تأييد الصوفية والطرقيين، وأنهم مازالوا يُولونهم اهتماما خاصا الخ. وهي حقيقة لا ينكرها إلا جاهل غِرّ، ومعروف أن المراكز الثقافية في أوربا والعالم العربي لا تهتم غالبا إلا بكتب الصوفية العريقة في الكُفر والشطح، وقد طبعوا من ذلك العشرات؛ بل لا تكاد تجد كتابا بهذا الشكل إلا وتجدهم طبعوه بأوربا، ويطول بنا القول إذا أردنا بسط الكلام فيها، أما كتب الحديث والعقيدة السّلفية ككتب شيخ الإسلام ابن تيمية، وتلاميذه، فإنهم يُولونها خبالا وإعراضا ويحذرون منها، يساعدهم في ذلك غلاة الصوفية المجرمون، وهذا أميرهم عبد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت