فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 164

(بونبزة) ، وليس له فيها إلا قبول وضع اسمه عليها! هذا لفظه كرره مرارا حتى أملّ، ولكن ما العمل فيمن فقد الحياء والخوف من الله، ولجّ في الصفاقة والحماقة حتى استحق أن يُنشد فيه ما قيل في مثله: [الكامل]

لو أن لي من جلد وجهك رقعة ... فَأَقُدُّ منها حافرًا للأشهب

و قديما قيل في الحمقى: [البسيط]

لكل داء دواء يستطب به ... إلا الحماقة أعيت من يداويها

فمن يسارع إلى التكذيب المجرد، والدفع بالصدر، والمكابرة الفاضحة، لا ينفع معه الدليل، ولا تجدي البينة، ولله در من قال: [الخفيف]

والدَّعاوَى ما لم تُقيموا عليها ... بَيِّنَاتٍ أبناؤُها أَدْعِياءُ

و هو القائل: [الخفيف]

وإذا البيِّنَاتُ لَمْ تُغْنِ شيئًا ... فَالتماسُ الهُدَى بِهِنَّ عَناءُ

ثم أخذ على مؤلف (تنبيه القاري) اعتبار نفسه حكمًا بين الأئمة، كالكوثري وأفاض في الثناء عليه وإطرائه، ونقل كلام مادحيه، وعمي عن ذاميه، وعلى رأسهم ومن هو أبلغهم في القدح والتجريح والتجريم: الشيخ أبو البيض الذي أفرد في تناقضات الكوثري فقط مجلدا طبع، وهو (بيان تلبيس المفتري، محمد زاهد الكوثري) وقبله الإمام النقادة النفاعة ذهبي العصر: الشيخ عبد الرحمن المعلِّمي اليماني في كتابه الرائد (التنكيل، لما أورده الكوثري في تأنيب الخطيب من الأباطيل) وكتاب الشيخ الواعية المطلع بكر أبو زيد القضاعي في كتابه (تحريف النصوص) ، وغيرهم، وهذه الكتب في متناول يد عزنان البائس، لو أراد الله به خيرا، ثم ألا يكفي العاقل المنصف في إثبات ضلال الكوثري وانحرافه الشديد: تصريحه في مقالاته بتكفير الإمام المجتهد الشوكاني الذي ملأ الفضاء بمؤلفاته في الفقه والحديث والتفسير والعقيدة، وكفره الطافح وردته الصارخة بإعلانه البراءة من الإسلام إن كان ابن تيمية شيخ الإسلام، ألا قبح الله التعصب المُردي، والشعوبية القاتلة، فإن كل ما صدر من الكوثري من هذه الموبقات، والفواقر المهلكات، كان انتصارا بالباطل لأبي حنيفة الذي يقدمه على جميع أئمة المسلمين، وفي سبيل الذب عنه ولغ في أعراض مالك والشافعي وأضرابهما من أئمة السلف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت