فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 164

ظهر المجن لشيخه، ومُوجده من العدم، والمنعم عليه بكل شيء، كما يقوله أشقاء الشيخ وأعداؤه عليّ، عاملهم الله بما يستحقون، ثم ما هذه الأسرار التي ائتمنني عليها الشيخ أيها الجهول الإمّعة؟ والحق أن الأسرار التي كان الشيخ يأتمن عليها ذنبه الأجرب ووارث شره -بالشين المعجمة- هي ما كان يراسل به شيخك أبو الفتوح أبا البيض من فضائح رشّحه لها وأوصاه بالإخلاص فيها وإخباره بكل شاذة وفاذة مما يتعلق بإخوته الثلاثة، وقد قام أبو الفتوح بهذه المهمة شر قيام -كما هو موجود عندي بخط الشيخ- متجاهلا أنها نميمة، وأن صاحبها لا يدخل الجنة [1] ، وقد حذرته أنا منها وهو معي في بيتي فصارحني بأنه لن يتخلى عنها، وأخبرني الدكتور إبراهيم أخو الشيخ أن رسائل أبي الفتوح عندما كانت تصله وهو بالقاهرة يُعاني من مرض القلب والسكري والضغط، كان ينتكس في مرضه، والأطباء يُوصونه بأن لا ينفعل، وهكذا كان أبو الفتوح يسعى في هلاك شيخه ليخلو له الجو لدعوى المشيخة، وهكذا كان، فما مضى على وفاة شيخه إلا قليل حتى قام (بثورته الروحية) ، وأعلن وراثة الشيخ، وصاح وتحامق: (جددوا عليّ) ، فنجح بدجله وشعْوذته في وسط معروف بالغفلة والحمق بشهادة المؤرخين؛ إلا أنه بعد قضاء غرضه، عدّل من سلوكه، وأنكر كثيرا مما كان يمارسه، ووجّه وجهته نحو السعودية، وهذا كما قال شيخنا الألباني طيب الله ثراه عن الشيخ عبد الفتاح أبي غُدة: (تغيير شكل، من أجل الأكل) ، ألا يستحيي من هذه حاله أن يصف الناس بما هم براء منه.

ثم استسمح المؤلف عزنان سادته أن يُولّوه سَرَف (بالسين المهملة) الرد، ويؤثروه بفضيلة الكذب والبهتان، والعدوان والطغيان!! ففعلوا، وواصل القراءة.

ثم استسمح عزنان الفاري على ما في رسالته من الفسوة؛ بل القذف بالباطل والبهت والزُّور، وأنه ارتكبه عملًا بآية: (لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم) ، وهو يعلم أن الاستدلال بهذه الآية على عدوانه ووقاحته هو، لا يصح، لأنها تتعلق بمن ظُلم بالبناء للمجهول وهو أبو البيض، إن كان هناك ظُلْمٌ لغة وشرعا، والحق أنه جهاد في سبيل الله وتجريح من لا يجوز السكوت عنه، وقد ألف شيخ أبي الفتوح وشقيق المؤلف وعدوُّه الألد، الذي كتب عليه ما يستحيى من ذكره، وربما أذكر بعض ذلك، عبد العزيز: (وثبة الظافر، بصحة حديث"أَتَرِعُون عن ذكر الفاجر) وتمامه: هَتِّكُوه يحذره الناس، وهو حديث ضعيف، لا كما زعم عبد العزيز، وهو لم يؤلفه ذبا عن الحديث وإنما فعل ليتكئ عليه في ثلب عرض أخيه وشقيقه وولي نعمته، وكنيته بأبي الغيظ -بالغين المعجمة والظاء المشالة-،"

(1) روى البخاري في صحيحه [5596] عن حُذَيْفَةََ مرفوعا:"لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ قَتَّاتٌ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت