وقال عبد القاهر البغدادي عن ابن سبأ في كتابه"الفَرْق بين الفِرَق": كان ابن السوداء في الأصل يهوديا من أهل الحيرة، فأظهر الإسلام، وأراد أن يكون له عند أهل الكوفة سوق ورياسة، فذكر لهم أنه وجد في التوراة: إن لكل نبي وصيا، وإن عليا وصي محمد، وإنه خير الأوصياء كما أن محمدا خير الأنبياء [1] .
قلت: ونصوص مؤرخي الفِرَق والنِحَل حول ابن سبأ وفرقته (السبئية) وما تفرق عنها من فِرَق وأفكار، كثيرة جدا حتى من كتب الروافض، وقد جمع الأخ الشيخ سلمان العودة جزءًا جد مفيد في الموضوع وهو مطبوع [2] ، وكان ردا غير مباشر على مرتضى العسكري من غلاة الروافض المعاصرين الذي أنكر الوجود التاريخي لابن سبأ وجماعة معه، في كتاب مطبوع، وقبله أنكر بعضهم وجود الوزير ابن العلقمي الرافضي الذي تسبب مع النصير الطوسي في أفجع كارثة حلت بالمسلمين السنة ببغداد على يد المغول المتوحشين في القرن السابع، وقد تجددت المأساة اليوم على يد روافض إيران والعراق معززين بالصليبية العالمية متمثلة في أمريكا وحلفائها والأكراد، في مؤامرة مكشوفة لاستئصال الوجود العربي السني من العراق عمومًا، وبغداد وما حولها خصوصًا، ومنذ أربع سنوات والمجازر ترتكب ليلا ونهارا، والمساجد تحرق وتدمّر، والعلماء والأئمة يقتلون علنا نهارا، والعامة يُهجَّرون ليحل محلّهم الروافض المستقدمون من إيران، والعرب السنة لا ناصر لهم إلاّ الله (ولينصرن الله من ينصره، إن الله لقوي عزيز) .
(1) الفرق بين الفرق 235.
(2) تحت عنوان: عبد الله بن سبأ وأثره في أحداث الفتنة في صدر الإسلام. صدر عن دار طيبة بالرياض.