فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 164

الزمزمي رحمه الله كتاب بهذا الإسم، وأن (بونبزة) يعنيني اخترع هذه الأكذوبة، وزعم أن الزمزمي أحرق الكتاب، وقال بأنه سأل عبد الباري الإبن الأكبر للزمزمي فأنكر هذا جملة وتفصيلا، وقد أحسن الأخ بدر العمراني فنقل في (وقفاته) كلام الشيخ الزمزمي نفسه نقلا عن كتابه الجديد (رسائل في الصيام) المطبوع حديثا، وفيه تصريح الشيخ بأنه ألف الكتاب، وتبقى مسألة حرقه فليُسأل عنها ناشره الأخ أُبي حفظه الله، كما نقل بدر عن أبي البيض أنه كان على علم بتعريف المسلم، وزاد معرفته بالبلاء الأزرق، والمتوقع من الكذوب الوقح المتعالم المغرور، أن يسارع إلى التكذيب، لأنه فاقد الحياء (و إذا لم تستح فاصنع ما شئت) كما ورد، ثم عاد إلى الكلام على شروط الأمر بالمعروف، نقلا عن الإحياء، والمراد النفخ في الرسالة حتى يمتلئ بطنها، ثم لفت الأنظار إلى جرائم المجتمع، والمحرمات المعلنة، وأن الأولى كان بالسُّفياني وشيخيْه أن يتوجها لتغيير ذلك، في كلام بارد فاشل ممجوج، وكأننا لا نعلم شيئا من ذلك، وقد تركنا له القيام بذلك لأنه الواعظ المتميز!! ألا تراه أعلن نفسه في صورته الملونة بغلاف رسالته أسفل صورة شيخه أبي البيض، وهو متعمم بالصفرة، وفاتح يديه يتلقى الوحْي من إبليس، والميكرفون نصب فمه، والعلم المغربي خلفه كما ذكرنا سابقا، ونقلنا عن الإمام أحمد أنه فضّل من يقوم بالتنبيه على البدع في الدين ومحاربتها، على من يقوم الليل ويصوم النهار، وقال: هذا يعمل لنفسه، والأول لنفع الناس، كما أن سفيان الثوري رضي الله عنه قال: إن إبليس يفرح بالبدعة وأهلها ما لا يفرح للعصاة المنحرفين، قال: لأن العاصي يعصي وهو يعلم أنه يعصي فتُتوقع منه التوبة والإقلاع قريبا، بينما المبتدع يُخرب الدين والعقيدة وهو فرح مسرور، ويعتقد أنه يجاهد ويعبد الله كما تراه عند الطرقيين، وإتماما للفائدة، وإرغاما لزعنان الأفاك الدّجال المتوقح، ننقل نصًا مهما مثيرًا كتبه الشيخ الزمزمي رحمه الله بقلمه في طليعة رسالته (رفع الستار، عن أغلاط توجيه الأنظار، لتوحيد المسلمين في الصوم والإفطار) [ص57] ، وهذا ننقله مع التعليق على فقراته بين قوسين، من باب (وشهد شاهد من أهلها) ، قال: [و بعد: ففي هذه الأيام وقع بيدي كتاب مكتوب على ظاهره ما يأتي"توجيه الأنظار لتوحيد المسلمين في الصوم والإفطار. تأليف الشيخ محيي السنة ومميت البدعة أبي الفيض أحمد بن الشيخ سيدي محمد بن الصديق". هذا ما كتب على ظاهر ذلك الكتاب .. وأظنك إذا قرأت هذا العنوان .. اعتقدت أن صاحب الكتاب حريص على اتحاد المسلمين واجتماع كلمتهم في كل شيء .. حتى في الصوم والفطر! ولكن الحقيقة بخلاف ذلك .. فإنه لا رغبة له في اتحاد المسلمين في الصوم والإفطار، ولا في الحج والصلاة، وإنما ألف هذا الكتاب عنادا وغراما بالجدال الذي هو دأبه وديدنه، ومجاراة لأهواء أبناء هذا الوقت الذين يحبون التشبه بالفرنج في كل شيء .. حتى في الصيام والأعياد؛ فهم لأجل ذلك يحرصون على أن يكون العيد عند المسلمين كلهم في يوم واحد كما يكون عند الأوربيين كلهم في يوم واحد (قال أبو أويس: هذا فهم غريب لم يخطر بالبال) . وكما أنك قد تعتقد ما ذكر اغترارا بعنوان الكتاب .. كذلك قد تغتر بما حلي به مؤلفه من إحياء السنة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت