بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد: فهذا بحث بعنوان (أحكام استخدام تقنية الحاسب في العلوم الإسلامية والعلوم المساندة وضوابطه الشرعية) ، بذلت فيه جهد المقل، مستعينًا بالله وحده، سائلًا منه التوفيق والسداد، فما كان فيه من صواب فمن فضل الله وحده لا شريك له، وما كان فيه من خطأ فمن نفسي والشيطان، والله يغفر لي زلتي وإسرافي أمري، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
إن توظيف التقنية في خدمة العلوم الشرعية والعلوم المساندة هي مسؤولية مشتركة، وتتأكد أكثر على المتخصصين، ولذا أحببت المشاركة في مجال تخصصي في تطوير هذا المجال من خلال بيان الأحكام والضوابط الشرعية، ومن خلال بعض الاقتراحات التي تخدم العلوم الشرعية.
وقد قسمت البحث إلى تمهيد وثلاثة فصول وخاتمة:
تتبين أهمية الموضوع من خلال ما يلي:
1.أن العلوم الشرعية هي أشرف العلوم، لشرف ارتباطها بالوحيين الكتاب والسنة، وهي أحق ما صرف فيه الأوقات والأموال والجهود.
2.أن العلوم غير الشرعية قد خدمت في مجال توظيف التقنية بما فيه كفاية كمادة اللغة الإنجليزية وغيرها، والعلوم العربية والعلوم المساندة للعلوم الشرعية أحق وأولى.
3.أن بيان الحكم الشرعي في حكم توظيف التقنية يُحَمِّل الجهات المعنية المسؤولية، ويبين أنها ليست من قبل المباحات فقط، بل من قبيل فروض الكفايات؛ لأنها تسهل نشر العلم الشرعي وترفع الجهل.